لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص54
دار صادر - بيروت
في الألفاظ القليلة كقوله عز وجل: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
أنه كان يتكلم بجوامع الكلم
أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ. وفي الحديث:
كان يستحب الجوامع من الدعاء
؛ هي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو تجمع الثناء على الله تعالى وآداب المسألة. وفي الحديث:
قال له أقرئني سورة جامعة، فأقرأه: إذا زلزلت
، أي أنها تجمع أشياء من الخير والشر لقوله تعالى فيها: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وفي الحديث:
حدثني بكلمة تكون جماعا، فقال: اتق الله فيما تعلم
؛ الجماع ما جمع عددا أي كلمة تجمع كلمات. وفي أسماء الله الحسنى: الجامع؛ قال ابن الأثير: هو الذي يجمع الخلائق ليوم الحساب، وقيل: هو المؤلف بين المتماثلات والمتضادات في الوجود؛ وقول امرئ القيس:
فلو أنها نفس تموت جميعة، ... ولكنها نفس تساقط أنفسا
إنما أراد جميعا، فبالغ بإلحاق الهاء وحذف الجواب للعلم به كأنه قال لفنيت واستراحت. وفي حديث أحد: وإن رجلا من المشركين جميع اللأمة أي مجتمع السلاح. والجميع: ضد المتفرق؛ قال قيس بن معاذ وهو مجنون بني عامر:
فقدتك من نفس شعاع، فإنني ... نهيتك عن هذا، وأنت جميع «1»
وفي الحديث:
له سهم جمع
أي له سهم من الخير جمع فيه حظان، والجيم مفتوحة، وقيل: أراد بالجمع الجيش أي كسهم الجيش من الغنيمة. والجميع: الجيش؛ قال لبيد:
في جميع حافظي عوراتهم، ... لا يهمون بإدعاق الشلل
والجميع: الحي المجتمع؛ قال لبيد:
عريت، وكان بها الجميع فأبكروا ... منها، فغودر نؤيها وثمامها
وإبل جماعة: مجتمعة؛ قال:
لا مال إلا إبل جماعه، ... مشربها الجية أو نقاعه
والمجمعة: مجلس الاجتماع؛ قال زهير:
وتوقد ناركم شررا ويرفع، ... لكم في كل مجمعة، لواء
والمجمعة: الأرض القفر. والمجمعة: ما اجتمع من الرمال وهي المجامع؛ وأنشد:
بات إلى نيسب خل خادع، ... وعث النهاض، قاطع المجامع
بالأم أحيانا وبالمشايع
المشايع: الدليل الذي ينادي إلى الطريق يدعو إليه. وفي الحديث:
فجمعت علي ثيابي
أي لبست الثياب التي يبرز بها إلى الناس من الإزار والرداء والعمامة والدرع والخمار. وجمعت المرأة الثياب: لبست الدرع والملحفة والخمار، يقال ذلك للجارية إذا شبت، يكنى به عن سن الاستواء. والجماعة: عدد كل شيء وكثرته.
