شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص63

دار صادر - بيروت

وليس بثبت. والخيتعة: هنة «2» من أدم يغشي بها الرامي إبهامه لرمي السهام. ابن الأعرابي: الختاع الدستبانات مثل ما يكون لأصحاب البزاة. والخوتع: ولد الأرنب. ومن أمثالهم: أشأم من خوتعة؛ زعموا أنه رجل من بني غفيلة بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة كان مشؤوما لأنه دل كثيف بن عمرو التغلبي على بني الزبان الذهلي حتى قتلوا وحملت رؤوسهم على الدهيم فأبار الذهلي بني غفيلة، فضربوا بخوتعة المثل في الشؤم وبحمل الدهيم في الثقل؛ قال أبو جعفر محمد بن حبيب في كتاب متشابه القبائل ومتفقها: وفي بني ذهل بن ثعلبة بن عكابة: الزبان بن الحرث بن مالك بن شيبان بن سدوس بن ذهل، بالزاي والباء بواحدة، وذكر القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد الوقشي «3» في نقد الكتاب الريان، بالراء والياء.

ختلع: ختلع الرجل: خرج إلى البدو. قال أبو حاتم: قلت لأم الهيثم، وكانت أعرابية فصيحة: ما فعلت فلانة؟ لأعرابية كنت أراها معها، فقالت: ختلعت والله طالعة، قلت: ما ختلعت؟ فقالت: ظهرت، تريد أنها خرجت إلى البدو.

خثع: رجل خوثع: لئيم؛ عن ثعلب.

خدع: الخدع: إظهار خلاف ما تخفيه. أبو زيد: خدعه يخدعه خدعا، بالكسر، مثل سحره يسحره سحرا؛ قال رؤبة:

وقد أداهي خدع من تخدعا

وأجاز غيره خدعا، بالفتح، وخديعة وخدعة أي أراد به المكروه وختله من حيث لا يعلم. وخادعه مخادعة وخداعا وخدعه واختدعه: خدعه. قال الله عز وجل: يخادعون الله*

؛ جاز يفاعل لغير اثنين لأن هذا المثال يقع كثيرا في اللغة للواحد نحو عاقبت اللص وطارقت النعل. قال الفارسي: قرئ يخادعون الله*

ويخدعون الله؛ قال: والعرب تقول خادعت فلانا إذا كنت تروم خدعه وعلى هذا يوجه قوله تعالى: يخادعون الله وهو خادعهم

؛ معناه أنهم يقدرون في أنفسهم أنهم يخدعون الله، والله هو الخادع لهم أي المجازي لهم جزاء خداعهم؛ قال شمر: روي بيت الراعي:

وخادع المجد أقوام، لهم ورق ... راح العضاه به، والعرق مدخول

قال: خادع ترك، ورواه أبو عمرو: خادع الحمد، وفسره أي ترك الحمد أنهم ليسوا من أهله. وقيل في قوله يخادعون الله*

: أي يخادعون أولياء الله. وخدعته: ظفرت به؛ وقيل: يخادعون في الآية بمعنى يخدعون بدلالة ما أنشده أبو زيد:

وخادعت المنية عنك سرا

ألا ترى أن المنية لا يكون منها خداع؟ وكذلك قوله: وما يخادعون إلا أنفسهم، يكون على لفظ فاعل وإن لم يكن الفعل إلا من واحد كما كان الأول كذلك، وإذا كانوا قد استجازوا لتشاكل الألفاظ أن يجزوا على الثاني ما لا يصح في المعنى طلبا للتشاكل،

الصفحة السابقة الصفحة التالية