لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص69
دار صادر - بيروت
تكف شبا الأنياب عنها بمشفر ... خريع، كسبت الأحوري المخصر
وقيل: هي الماجنة المرحة. والخراويع من النساء: الحسان. وامرأة خروعة: حسنة رخصة لينة؛ وقال أبو النجم:
فهي تمطى في شباب خروع
والخريع: المريب لأن المريب خائف فكأنه خوار؛ قال:
خريع متى يمش الخبيث بأرضه، ... فإن الحلال لا محالة ذائقه
والخراعة: لغة في الخلاعة، وهي الدعارة؛ قال ابن بري: شاهده قول ثعلبة بن أوس الكلابي:
إن تشبهيني تشبهي مخرعا ... خراعة مني ودينا أخضعا،
لا تصلح الخود عليهن معا
ورجل مخرع: ذاهب في الباطل. واخترع فلان الباطل إذا اخترقه. والخرع: الشق. وخرع الجلد والثوب يخرعه خرعا فانخرع: شقه فانشق. وانخرعت القناة إذا انشقت، وخرع أذن الشاة خرعا كذلك، وقيل: هو شقها في الوسط. واخترع الشيء: اقتطعه واختزله، وهو من ذلك لأن الشق قطع. والاختراع والاختزاع: الخيانة والأخذ من المال. والاختراع: الاستهلاك. وفي الحديث:
ينفق على المغيبة من مال زوجها ما لم تخترع ماله
أي ما لم تقتطعه وتأخذه؛ وقال أبو سعيد: الاختراع هاهنا الخيانة وليس بخارج من معنى القطع، وحكى ذلك الهروي في الغريبين. ويقال: اخترع فلان عودا من الشجرة إذا كسرها. واخترع الشيء: ارتجله، وقيل: اخترعه اشتقه، ويقال: أنشأه وابتدعه، والاسم الخرعة. ابن الأعرابي: خرع الرجل إذا استرخى رأيه بعد قوة وضعف جسمه بعد صلابة. والخراع: داء يصيب البعير فيسقط ميتا، ولم يخص ابن الأعرابي به بعيرا ولا غيره، إنما قال: الخراع أن يكون صحيحا فيقع ميتا. والخراع: الجنون، وقد خرع فيهما، وربما خص به الناقة فقيل: الخراع جنون الناقة. يقال: ناقة مخروعة. الكسائي: من أدواء الإبل الخراع وهو جنونها، وناقة مخروعة، وقال غيره: خريع ومخروعة وهي التي أصابها خراع وهو انقطاع في ظهرها فتصبح باركة لا تقوم، قال: وهو مرض يفاجئها فإذا هي مخروعة. وقال شمر: الجنون والطوفان والثول والخراع واحد. قال ابن بري: وحكى ابن الأعرابي أن الخراع يصيب الإبل إذا رعت الندي في الدمن والحشوش؛ وأنشد لرجل هجا رجلا بالجهل وقلة المعرفة:
أبوك الذي أخبرت يحبس خيله، ... حذار الندى، حتى يجف لها البقل
وصفه بالجهل لأن الخيل لا يضرها الندى إنما يضر الإبل والغنم. والخريع والخريع: العصفر، وقيل: شجرة. وثوب مخرع: مصبوغ بالخريع وهو العصفر. وابن الخريع: أحد فرسان العرب وشعرائها. وخرعت النخلة أي ذهب كربها.
