لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص71
دار صادر - بيروت
والمخزع: الكثير الاختلاف في أخلاقه؛ قال ثعلبة بن أوس الكلابي:
قد راهقت بنتي أن ترعرعا، ... إن تشبهيني تشبهي مخزعا
«2» خراعة مني ودينا أخضعا، ... لا تصلح الخود عليهن معا
وفي الحديث:
أن كعب بن الأشرف عاهد النبي، صلى الله عليه وسلم، أن لا يقاتله ولا يعين عليه ثم غدر فخزع منه هجاؤه له فأمر بقتله
؛ الخزع: القطع، وخزع منه كقولك نال منه ووضع منه؛ قال ابن الأثير: والهاء في منه للنبي، صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن تكون لكعب ويكون المعنى أن هجاءه إياه قطع منه عهده وذمته.
خشع: خشع يخشع خشوعا واختشع وتخشع: رمى ببصره نحو الأرض وغضه وخفض صوته. وقوم خشع: متخشعون. وخشع بصره: انكسر، ولا يقال اختشع؛ قال ذو الرمة:
تجلى السرى عن كل خرق كأنه ... صفيحة سيف، طرفه غير خاشع
واختشع إذا طأطأ صدره وتواضع، وقيل: الخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن، وهو الإقرار بالاستخذاء، والخشوع في البدن والصوت والبصر كقوله تعالى: خاشعة أبصارهم*
؛ وخشعت الأصوات للرحمن
، وقرئ: خاشعا أبصارهم؛ قال الزجاج: نصب خاشعا على الحال، المعنى يخرجون من الأجداث خشعا، قال: ومن قرأ خاشعا فعلى أن لك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو خاشعا أبصارهم، ولك التوحيد والتأنيث لتأنيث الجماعة كقولك خاشعة أبصارهم، قال: ولك الجمع خشعا أبصارهم، تقول: مررت بشبان حسن أوجههم وحسان أوجههم وحسنة أوجههم؛ وأنشد:
وشباب حسن أوجههم، ... من إياد بن نزار بن معد
وقوله: وخشعت الأصوات للرحمن
؛ أي سكنت، وكل ساكن خاضع خاشع. وفي حديث
جابر: أنه، صلى الله عليه وسلم، أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال: فخشعنا
أي خشينا وخضعنا؛ قال ابن الأثير: والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن. قال: وهكذا جاء في كتاب أبي موسى، والذي جاء في كتاب مسلم فجشعنا، بالجيم، وشرحه الحميدي في غريبه فقال: الجشع الفزع والخوف. والتخشع: نحو التضرع. والخشوع: الخضوع. والخاشع: الراكع في بعض اللغات. والتخشع: تكلف الخشوع. والتخشع لله: الإخبات والتذلل. والخشعة: قف غلبت عليه السهولة. والخشعة، مثال الصبرة: أكمة متواضعة. وفي الحديث:
كانت الكعبة خشعة على الماء فدحيت الأرض من تحتها
؛ قال ابن الأثير: الخشعة أكمة لاطئة بالأرض، والجمع خشع، وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة أي ليس بحجر ولا طين، ويروى خشفة، بالخاء والفاء، والعرب تقول للجثمة اللاطئة بالأرض هي الخشعة، وجمعها خشع؛ وقال أبو زبيد «3»:
