لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص12
دار صادر - بيروت
يجوز الألاف وهو جمع آلف، والآلاف جمع إلف. وقد ائتلف القوم ائتلافا وألف الله بينهم تأليفا. وأوالف الطير: التي قد ألفت مكة والحرم، شرفهما الله تعالى. وأوالف الحمام: دواجنها التي تألف البيوت؛ قال العجاج:
أوالفا مكة من ورق الحمى
أراد الحمام فلم يستقم له الوزن فقال الحمى؛ وأما قول رؤبة:
تالله لو كنت من الألاف
قال ابن الأعرابي: أراد بالألاف الذين يألفون الأمصار، واحدهم آلف. وآلف الرجل: تجر. وألف القوم إلى كذا وتألفوا: استجاروا. والألف والأليف: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الألف من حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكرت جاز؛ قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أن الإنسان يذكر ويؤنث. وقوله عز وجل: ألم ذلك الكتاب، والمص، والمر؛ قال الزجاج: الذي اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن الم*: أنا الله أعلم، والمص: أنا الله أعلم وأفصل، والمر: أنا الله أعلم وأرى؛ قال بعض النحويين: موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: المص كتاب، فكتاب مرتفع بألمص، وكأن معناه ألمص حروف كتاب أنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد هذه الحروف أبدا ذكر الكتاب، فقوله: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، يدل على أن الأمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف المقطعة من كتاب الله عز وجل.
أنف: الأنف: المنخر معروف، والجمع آنف وآناف وأنوف؛ أنشد ابن الأعرابي:
بيض الوجوه كريمة أحسابهم، ... في كل نائبة، عزاز الآنف
وقال الأعشى:
إذا روح الراعي اللقاح معزبا، ... وأمست على آنافها غبراتها
وقال حسان بن ثابت:
بيض الوجوه، كريمة أحسابهم، ... شم الأنوف من الطراز الأول
والعرب تسمي الأنف أنفين؛ قال ابن أحمر:
يسوف بأنفيه النقاع كأنه، ... عن الروض من فرط النشاط، كعيم
الجوهري: الأنف للإنسان وغيره. وفي حديث سبق الحدث في الصلاة:
فليأخذ بأنفه ويخرج
؛ قال ابن الأثير: إنما أمره بذلك ليوهم المصلين أن به رعافا، قال: وهو نوع من الأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح، والكناية بالأحسن عن الأقبح، قال: ولا يدخل في باب الكذب والرياء وإنما هو من باب التجمل والحياء وطلب السلامة من الناس. وأنفه يأنفه ويأنفه أنفا: أصاب أنفه. ورجل أنافي: عظيم الأنف، وعضادي: عظيم العضد، وأذاني: عظيم الأذن.
