لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص102
دار صادر - بيروت
اختلاف الآباء وأمهم واحدة، ومنه قيل: الناس أخياف أي مختلفون. وخيفت المرأة أولادها: جاءت بهم مختلفين. وتخيفت الإبل في المرعى وغيره: اختلفت وجوهها؛ عن اللحياني. والخافة: خريطة من أدم تكون مع مشتار العسل، وقيل: هي سفرة كالخريطة مصعدة قد رفع رأسها للعسل، قيل: سميت بذلك لتخيف ألوانها أي اختلافها، قال الليث: تصغيرها خويفة واشتقاقها من الخوف، وهي جبة من أدم يلبسها العسال والسقاء، قال أبو منصور: قوله اشتقاقها من الخوف خطأ والذي أراه الحوف، بالحاء، وليس هذا موضعه. وخيف الأمر بينهم: وزع. وخيفت عمور اللثة بين الأسنان: فرقت. والخيفانة: الجرادة إذا صارت فيها خطوط مختلفة بياض وصفرة، والجمع خيفان. وقال اللحياني: جراد خيفان اختلفت فيه الألوان والجراد حينئذ أطير ما يكون، وقيل الخيفان من الجراد المهازيل الحمر الذي من نتاج عام أول، وقيل: هي الجراد قبل أن تستوي أجنحته. وناقة خيفانة: سريعة، شبهت بالجراد لسرعتها، وكذلك الفرس شبهت بالجرادة لخفتها وضمورها؛ قال عنترة:
فغدوت تحمل شكتي خيفانة، ... مرط الجراء لها تميم أتلع
قال أبو نصر: العرب تشبه الخيل بالخيفان؛ قال امرؤ القيس:
وأركب في الروع خيفانة، ... لها ذنب خلفها مسبطر
وهذا البيت في الصحاح:
وأركب في الروع خيفانة، ... كسا وجهها سعف منتشر
ويقال: تخيف فلان ألوانا إذا تغير ألوانا؛ قال الكميت:
وما تخيف ألوانا مفننة، ... عن المحاسن من إخلاقه، الوطب
ابن سيده: وربما سميت الأرض المختلفة ألوان الحجارة خيفاء. والخيف: جلد الضرع ومنهم من قال: جلد ضرع الناقة، وقيل: لا يكون خيفا حتى يخلو من اللبن ويسترخي. وناقة خيفاء بينة الخيف: واسعة جلد الضرع، والجمع خيفاوات، وخيف الأولى نادرة لأن فعلاوات إنما هي للاسم أو الصفة الغالبة غلبة الاسم كقوله، صلى الله عليه وسلم:
ليس في الخضراوات صدقة.
وحكى اللحياني: ما كانت الناقة خيفاء ولقد خيفت خيفا. والخيف: وعاء قضيب البعير. وبعير أخيف: واسع جلد الثيل؛ قال:
صوى لها ذا كدنة جلذيا ... أخيف، كانت أمه صفيا
أي غزيرة. وقد خيف، بالكسر. والخيف: ما ارتفع عن موضع مجرى السيل ومسيل الماء وانحدر عن غلظ الجبل، والجمع أخياف؛ قال قيس بن ذريح:
فغيقة فالأخياف، أخياف ظبية، ... بها من لبينى مخرف ومرابع «2»
