شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص122

دار صادر - بيروت

سمة تكوى برضفة من حجارة حيثما كانت، وقد رضفه يرضفه. الليث: الرضف حجارة على وجه الأرض قد حميت. وشواء مرضوف: يشوى على تلك الحجارة. والحمل المرضوف: تلقى تلك الحجارة إذا احمرت في جوفه حتى ينشوي الحمل. قال شمر: سمعت أعرابيا يصف الرضائف وقال: يعمد إلى الجدي فيلبأ من لبن أمه حتى يمتلئ، ثم يذبح فيزقق من قبل قفاه، ثم يعمد إلى حجارة فتحرق بالنار ثم توضع في بطنه حتى ينشوي؛ وأنشد بيت الكميت:

ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا. ... عجلت إلى محورها، حين غرغرا

لم تؤن أي لم تحبس ولم تبطئ. الأصمعي: الرضف الحجارة المحماة في النار أو الشمس، واحدتها رضفة؛ قال الكميت بن زيد:

أجيبوا رقى الآسي النطاسي [النطاسي]، واحذروا ... مطفئة الرضف التي لا شوى لها

قال: وهي الحية التي تمر على الرضف فيطفئ سمها نار الرضف. وقال أبو عمرو الرضف حجارة يوقد عليها حتى إذا صارت لهبا ألقيت في القدر مع اللحم فأنضجته. والمرضوفة: القدر أنضجت بالرضف. وفي حديث

حذيفة أنه ذكر فتنا فقال: أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف

أي في شدتها وحرها كأنها ترمي بالرضف. قال أبو منصور: رأيت الأعراب يأخذون الحجارة فيوقدون عليها، فإذا حميت رضفوا بها اللبن البارد الحقين لتكسر من برده فيشربونه، وربما رضفوا الماء للخيل إذا برد الزمان. وفي حديث

أبي بكر: فإذا قريص من ملة فيه أثر الرضيف

؛ يريد قرصا صغيرا قد خبز بالملة وهي الرماد الحار. والرضيف: ما يشوى من اللحم على الرضف أي مرضوف، يريد أثر ما علق على القرص من دسم اللحم المرضوف. أبو عبيدة: جاء فلان بمطفئة الرضف، قال: وأصلها أنها داهية أنستنا التي قبلها فأطفأت حرها. قال الليث: مطفئة الرضف شحمة إذا أصابت الرضف ذابت فأخمدته؛ قال أبو منصور: والقول ما قال أبو عبيدة. وفي حديث

معاذ في عذاب القبر: ضربه بمرضافة وسط رأسه

أي بآلة من الرضف، ويروى بالصاد، وقد تقدم. والرضف: جرم عظام في الركبة كالأصابع المضمومة قد أخذ بعضها بعضا، والواحدة رضفة، ومنهم من يثقل فيقول: رضفة. ابن سيده: والرضفة والرضفة: عظم مطبق على رأس الساق ورأس الفخذ. والرضفة: طبق يموج على الركبة، وقيل: الرضفتان من الفرس عظمان مستديران فيهما عرض منقطعان من العظام كأنهما طبقان للركبتين، وقيل: الرضفة الجلدة التي على الركبة. والرضفة: عظم بين الحوشب والوظيف وملتقى الجبة في الرسغ، وقيل: هي عظم منقطع في جوف الحافر. ورضف الركبة «1» ورضافها: التي تزول. وقيل: الرضاف ما كان تحت الداغصة. وقال النضر في كتاب الخيل: والرضف ركبتا الفرس فيما بين الكراع والذراع، وهي أعظم صغار مجتمعة في رأس أعلى الذراع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية