لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص125
دار صادر - بيروت
أبو حنيفة: هو أن يتلألأ ويشرق ماؤه. وثوب رفيف وشجر رفيف إذا تندى. والرفة: الاختلاجة. وفي حديث
ابن زمل: لم تر عيني مثله قط يرف رفيفا يقطر نداه.
يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز: رف يرف رفيفا. وفي حديث
معاوية، رضي الله عنه، قالت له امرأة: أعيذك بالله أن تنزل واديا فتدع أوله يرف وآخره يقف.
ورفت عينه ترف وترف رفا: اختلجت، وكذلك سائر الأعضاء؛ قال أنشد أبو العلاء:
لم أدر إلا الظن ظن الغائب، ... أبك أم بالغيب رف حاجبي
وكذلك البرق إذا لمع. ورف البرق: وميضه. ورفت عليه النعمة: ضفت. ورف الشيء يرفه رفا ورفيفا: مصه، وقيل أكله. والرفة: المصة. والرف: المص والترشف، وقد رففت أرف، بالضم؛ وأنشد ابن بري:
والله لولا رهبتي أباك، ... إذا لزفت شفتاي فاك،
رف الغزال ورق الأراك
ومنه حديث
أبي هريرة، رضي الله عنه، وقد سئل عن القبلة للصائم فقال: إني لأرف شفتيها وأنا صائم
؛ قال أبو عبيد: وهو من شرب الريق وترشفه، وقيل: هو الرف نفسه «6»، وقوله أرف شفتيها أي أمص وأترشف. وفي حديث
عبيدة السلماني: قال له ابن سيرين: ما يوجب الجنابة؟ قال: الرف والاستملاق
يعني المص والجماع لأنه من مقدماته. وقال أبو عبيدة في قوله أرف: الرف هو مثل المص والرشف ونحوه، يقال منه: رففت أرف رفا، وأما رف يرف، بالكسر، فهو من غير هذا، رف يرف إذا برق لونه وتلألأ؛ قال الأعشى يذكر ثغر امرأة:
ومها ترف غروبه، ... تسقي المتيم ذا الحرارة
قال ابن بري: ومثله لبشر:
يرف كأنه وهنا مدام
والرفة: الأكلة المحكمة. قال أبو حنيفة: رفت الإبل ترف وترف رفا أكلت، ورف المرأة يرفها قبلها بأطراف شفتيه. وفي حديث
أم زرع: زوجي إن أكل رف
؛ ابن الأثير: وهو الإكثار من الأكل. والرفرفة: تحريك الطائر جناحيه وهو في الهواء فلا يبرح مكانه. ابن سيده: رف الطائر ورفرف حرك جناحيه في الهواء. والرفراف: الظليم يرفرف بجناحيه ثم يعدو. والرفراف: الجناح منه ومن الطائر. ورفرف الطائر إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه. والرفراف: طائر وهو خاطف ظله؛
عن أبي سلمة، قال: وربما سموا الظليم بذلك لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو.
وفي الحديث:
رفرفت الرحمة فوق رأسه.
يقال: رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شيء يحوم عليه ليقع عليه. وفي حديث
أم السائب: أنه مر بها وهي ترفرف من الحمى، قال: ما لك ترفرفين؟
