لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص131
دار صادر - بيروت
المساحي وانخفاضها؛ قال ابن بري: الذي في شعره:
كأنهن، بأيدي القوم في كبد، ... طير تعيف على جون مزاحيف
وقد أزحفها طول السفر: أكلها فأعياها، ويزدحفون في معنى يتزاحفون، وكذلك يتزحفون. وزحفت في المشي وأزحفت إذا أعييت. وأزحف الرجل: أعيت دابته وإبله، وكل معي لا حراك به زاحف ومزحف، مهزولا كان أو سمينا. وفي الحديث:
أن راحلته أزحفت
أي أعيت ووقفت؛ وقال الخطابي: صوابه أزحفت عليه، غير مسمى الفاعل، يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر. وزحف الرجل إذا انسحب على استه؛ ومنه الحديث:
يزحفون على أستاههم
؛ وأما قول الشاعر يصف سحابا:
إذا حركته الريح كي تستخفه، ... تزاجر ملحاح إلى الأرض مزحف
فإنه جعله بمنزلة المعيي من الإبل لبطء حركته، وذلك لما احتمله من كثرة الماء. أبو سعيد الضرير: الزاحف والزاحك المعيي، يقال للذكر والأنثى، والجمع الزواحف والزواحك. وأزحف الرجل إزحافا: بلف غاية ما يريد ويطلب. والزحوف من النوق: التي تجر رجليها إذا مشت، ومزحاف. والزاحف: السهم يقع دون الغرض ثم يزحف إليه؛ وتزحف إليه أي تمشى. والزحاف في الشعر: معروف، سمي بذلك لثقله تخص به الأسباب دون الأوتاد إلا القطع فإنه يكون في أوتاد الأعاريض والضروب، وهو سقط ما بين الحرفين حرف فزحف أحدهما إلى الآخر «1». وقد سمت زحافا ومزاحفا وزاحفا؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
سأجزيك خذلانا بتقطيعي الصوى إليك، ... وخفا زاحف تقطر الدما «2»
فسره فقال: زاحف اسم بعير. وقال ثعلب: هو نعت لجمل زاحف أي معي، وليس باسم علم لجمل ما.
زحلف: الزحلوفة: كالزحلوقة، وقد تزحلف. الجوهري: الزحلوفة آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، والجمع زحالف وزحاليف. الأزهري: الزحاليف والزحاليق آثار تزلج الصبيان من فوق إلى أسفل، واحدها زحلوقة، بالقاف؛ وقال في موضع آخر: واحدها زحلوفة وزحلوقة. وقال أبو مالك: الزحلوفة المكان الزلق من حبل الرمال يلعب عليه الصبيان، وكذلك في الصفا وهي الزحاليف، بالياء، وكأن أصله زحل فزيدت فاء. وقال ابن الأعرابي: الزحلوفة مكان منحدر مملس لأنهم يتزحلفون عليه؛ وأنشد لأوس بن حجر:
يقلب قيدودا كأن سراتها ... صفا مدهن، قد زلقته الزحالف
أي يقلب هذا الحمار أتانا قيدودا أي طويلة أي يصرفها يمينا وشمالا، والمدهن: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء؛ وقال مزاحف العقيلي:
