لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص144
دار صادر - بيروت
جوانب السعف فيصير كأنه ليف، وليس به، ولينت همزته. أبو عبيدة: السأف على تقدير السعف شعر الذنب والهلب، والسائفة ما استرق من الرمل، وجمعها السوائف. وفي حديث المبعث:
فإذا الملك الذي جاءني بحراء فسئفت منه
أي فزعت؛ قال: هكذا جاء في بعض الروايات.
سجف: السجف والسجف: الستر. وفي الحديث:
وألقى السجف
؛ السجف: الستر. وفي حديث
أم سلمة أنها قالت لعائشة، رضي الله عنها: وجهت سجافته
أي هتكت ستره وأخذت وجهه، ويروى:
وجهت سدافته
؛ السدافة الحجاب والستر من السدفة والظلمة، يعني أخذت وجهها وأزلتها عن مكانها الذي أمرت به، وقيل: معناه أي أخذت وجها هتكت سترك فيه، وقيل: معناه أزلت سدافته، وهي الحجاب، من الموضع الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك، وقيل: هو الستران المقرونان بينهما فرجة، وكل باب ستر بسترين مقرونين فكل شق منه سجف، والجمع أسجاف وسجوف، وربما قالوا السجاف والسجف. وأسجفت الستر أي أرسلته وأسبلته، قال: وقيل لا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين. الليث: السجفان سترا باب الحجلة، وكل باب يستره ستران بينهما مشقوق فكل شق منهما سجف، وكذلك الخباء. والتسجيف: إرخاء السجفين، وفي المحكم: إرخاء الستر؛ قال الفرزدق:
إذا القنبضات السود طوفن بالضحى، ... رقدن، عليهن الحجال المسجف
الحجال: جمع حجلة، وإنما ذكر لفظ الصفة لمطابقة لفظ الموصوف لفظ المذكر، ومثله كثير. الأصمعي: السجفان اللذان على الباب، يقال منه بيت مسجف؛ وقول النابغة:
خلت سبيل أتي كان يحبسه، ... ورفعته إلى السجفين فالنضد
قال: هما مصراعا الستر يكونان في مقدم البيت. وأسجف الليل: مثل أسدف. وسجيفة: اسم امرأة من جهينة وقد ولدت في قريش؛ قال كثير عزة:
حبال سجيفة أمست رثاثا، ... فسقيا لها جددا أو رماثا
سحف: سحف رأسه سحفا وجلطه وسلته وسحته: حلقه فاستأصل شعره؛ وأنشد ابن بري:
فأقسمت جهدا بالمنازل من منى، ... وما سحفت فيه المقاديم والقمل
أي حلقت. قال: ورجل سحفة أي محلوق الرأس. والسحفنية: ما حلقت. ورجل سحفنية أي محلوق الرأس، فهو مرة اسم ومرة صفة، والنون في كل ذلك زائدة. والسحف: كشطك الشعر عن الجلد حتى لا يبقى منه شيء. وسحف الجلد يسحفه سحفا: كشط عنه الشعر. وسحف الشيء: قشره. والسحيفة من المطر: التي تجرف كل ما مرت به أي تقشره. الأصمعي: السحيفة، بالفاء، المطرة الحديدة التي تجرف كل شيء، والسحيقة، بالقاف: المطرة العظيمة القطر الشديدة الوقع القليلة العرض، وجمعهما السحائف والسحائق؛ وأنشد ابن بري لجران العود يصف مطرا:
