لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص146
دار صادر - بيروت
سخيف العقل بين السخف، وهذا من سخفة عقلك. والسخف: ضعف العقل، وقالوا: ما أسخفه قال سيبويه: وقع التعجب فيه ما أفعله وإن كان كالخلق لأنه ليس بلون ولا بخلقة فيه، وإنما هو من نقصان العقل، وقد ذكر ذلك في باب الحمق. وساخفته: مثل حامقته، وسخف السقاء سخفا: وهى. وثوب سخيف: رقيق النسج بين السخافة، والسخافة عام في كل شيء نحو السحاب والسقاء إذا تغير وبلي، والعشب السخيف، والرجل السخيف. وسحاب سخيف: رقيق، وكل ما رق، فقد سخف. ولا يكادون يستعملون السخف إلا في رقة العقل خاصة. وسخفة الجوع: رقته وهزاله. وفي حديث
إسلام أبي ذر: أنه لبث أياما فما وجد سخفة الجوع
أي رقته وهزاله. ويقال: به سخفة من جوع. أبو عمرو: السخف، بالفتح، رقة العيش، وبالضم رقة العقل، وقيل: هي الخفة التي تعتري الإنسان إذا جاع من السخف، وهي الخفة في العقل وغيره. وأرض مسخفة: قليلة الكلإ، أخذ من الثوب السخيف. وأسخف الرجل: رق ماله وقل؛ قال رؤبة:
وإن تشكيت من الإسخاف
ونصل سخيف: طويل عريض؛ عن أبي حنيفة. والسخف: موضع.
سدف: السدف، بالتحريك: ظلمة الليل؛ وأنشد ابن بري لحميد الأرقط:
وسدف الخيط البهيم ساتره
وقيل: هو بعد الجنح؛ قال:
ولقد رأيتك بالقوادم مرة، ... وعلي من سدف العشي لياح
والجمع أسداف؛ قال أبو كبير:
يرتدن ساهرة، كأن جميمها ... وعميمها أسداف ليل مظلم
والسدفة والسدفة: كالسدف وقد أسدف؛ قال العجاج:
أدفعها بالراح كي تزحلفا، ... وأقطع الليل إذا ما أسدفا
أبو زيد: السدفة في لغة بني تميم الظلمة. قال: والسدفة في لغة قيس الضوء. وحكى الجوهري عن الأصمعي: السدفة والسدفة في لغة نجد الظلمة، وفي لغة غيرهم الضوء، وهو من الأضداد؛ وقال في قوله:
وأقطع الليل إذا ما أسدفا
أي أظلم، أي أقطع الليل بالسير فيه؛ قال ابن بري: ومثله للخطفى جد جرير:
يرفعن بالليل، إذا ما أسدفا، ... أعناق جنان، وهاما رجفا
والسدفة والسدفة: طائفة من الليل. والسدفة: الضوء، وقيل: اختلاط الضوء والظلمة جميعا كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أول الإسفار. وقال عمارة: السدفة ظلمة فيها ضوء من أول الليل وآخره، ما بين الظلمة إلى الشفق، وما بين الفجر إلى الصلاة. قال الأزهري: والصحيح ما قال عمارة. اللحياني: أتيته بسدفة من الليل وسدفة وشدفة، وهو السدف.
