شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص171

دار صادر - بيروت

ابن سيده: الأشراف أعلى الإنسان، والإشراف: الانتصاب. وفرس مشترف أي مشرف الخلق. وفرس مشترف: مشرف أعالي العظام. وأشرف الشيء وعلى الشيء: علاه. وتشرف عليه: كأشرف. وأشرف الشيء: علا وارتفع. وشرف البعير: سنامه، قال الشاعر:

شرف أجب وكاهل مجزول

وأذن شرفاء أي طويلة. والشرفاء من الآذان: الطويلة القوف القائمة المشرفة وكذلك الشرافية، وقيل: هي المنتصبة في طول، وناقة شرفاء وشرافية: ضخمة الأذنين جسيمة، وضب شرافي كذلك، ويربوع شرافي؛ قال:

وإني لأصطاد اليرابيع كلها: ... شرافيها والتدمري المقصعا

ومنكب أشرف: عال، وهو الذي فيه ارتفاع حسن وهو نقيض الأهدإ. يقال منه: شرف يشرف شرفا، وقوله أنشده ثعلب:

جزى الله عنا جعفرا، حين أشرفت ... بنا نعلنا في الواطئين فزلت

لم يفسره وقال: كذا أنشدناه عمر بن شبة، وقال: ويروى حين أزلفت؛ قال ابن سيده: وقوله هكذا أنشدناه تبرؤ من الرواية. والشرفة: ما يوضع على أعالي القصور والمدن، والجمع شرف. وشرف الحائط: جعل له شرفة. وقصر مشرف: مطول. والمشروف: الذي قد شرف عليه غيره، يقال: قد شرفه فشرف عليه. وفي حديث

ابن عباس: أمرنا أن نبني المدائن شرفا والمساجد جما

؛ أراد بالشرف التي طولت أبنيتها بالشرف، الواحدة شرفة، وهو على شرف أمر أي شفى منه. والشرف: الإشفاء على خطر من خير أو شر. وأشرف لك الشيء: أمكنك. وشارف الشيء: دنا منه وقارب أن يظفر به. ويقال: ساروا إليهم حتى شارفوهم أي أشرفوا عليهم. ويقال: ما يشرف له شيء إلا أخذه، وما يطف له شيء إلا أخذه، وما يوهف له شيء إلا أخذه. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: أمرنا في الأضاحي أن نستشرف العين والأذن

؛ معناه أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما، وآفة العين عورها، وآفة الأذن قطعها، فإذا سلمت الأضحية من العور في العين والجدع في الأذن جاز أن يضحى بها، إذا كانت عوراء أو جدعاء أو مقابلة أو مدابرة أو خرقاء أو شرقاء لم يضح بها، وقيل: استشراف العين والأذن أن يطلبهما شريفين بالتمام والسلامة، وقيل: هو من الشرفة وهي خيار المال أي أمرنا أن نتخيرها. وأشرف على الموت وأشفى: قارب. وتشرف الشيء واستشرفه: وضع يده على حاجبه كالذي يستظل من الشمس حتى يبصره ويستبينه؛ ومنه قول ابن مطير:

فيا عجبا للناس يستشرفونني، ... كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي

وفي حديث

أبي طلحة، رضي الله عنه: أنه كان حسن الرمي فكان إذا رمى استشرفه النبي، صلى الله عليه وسلم، لينظر إلى مواقع نبله

أي يحقق نظره ويطلع عليه. والاستشراف: أن تضع يدك على حاجبك وتنظر، وأصله من الشرف العلو

الصفحة السابقة الصفحة التالية