لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص182
دار صادر - بيروت
عنك. وشف عنه الثوب يشف: قصر. وشف لك الشيء: دام وثبت. والشفف: الرقة والخفة، وربما سميت رقة الحال شففا. والشفيف: شدة الحر، وقيل: شدة لذع البرد؛ ومنه قول الشاعر:
ونقري الضيف من لحم غريض، ... إذا ما الكلب ألجأه الشفيف
قال ابن بري: ومثله لصخر الغي:
كمثل السبنتى يراح الشفيفا
وفي حديث
الطفيل: في ليلة ذات ظلمة وشفاف
؛ الشفاف: جمع شفيف، هو لذع البرد، وقيل: لا يكون إلا برد ريح مع نداوة. ووجد في أسنانه شفيفا أي بردا، وقيل: الشفيف برد مع ندوة. ويقال: شف فم فلان شفيفا، وهو وجع يكون من البرد في الأسنان واللثات. وفلان يجد في أسنانه شفيفا أي بردا. أبو سعيد: فلان يجد في مقعدته شفيفا أي وجعا. والشفان: الريح الباردة مع المطر؛ قال:
إذا اجتمع الشفان والبلد الجدب
ويقال: إن في ليلتنا هذه شفانا شديدا أي بردا، وهذه غداة ذات شفان؛ قال عدي بن زيد العبادي:
في كناس ظاهر يستره، ... من عل الشفان، هداب الفنن «3»
أي من الشفان. والشفشاف: الريح اللينة البرد؛ وقول أبي ذؤيب:
ويعوذ بالأرطى إذا ما شفه ... قطر، وراحته بليل زعزع
إنما يريد شفت عليه وقبضته لبردها، ولا يكون من قولك شفه الهم والحزن لأنه في صفة الريح والمطر. والشف: المهنأ، يقال: شف لك يا فلان إذا غبطته بشيء قلت له ذلك. وتشفشف النبات: أخذ في اليبس. وشفشف الحر النبات وغيره: أيبسه. وفي التهذيب: وشفشف الحر والبرد الشيء إذا يبسه. والشفشفة: تشويط الصقيع نبت الأرض فيحرقه أو الدواء تذره على الجرح. ابن بزرج قال: يقولون من شفوف المال قد شف يشف من الممنوع»
، وكذلك الوجع يشف صاحبه، مضمومة؛ قال: وقالوا أشف الفم يشف، وهو نتن ريح فيه. والشف: بثر يخرج فيروح، قال: والمحفوف مثل المشفوف من الحفف والحف. والمشفشف والمشفشف: السخيف السيء الخلق، وقيل: الغيور؛ قال الفرزدق يصف نساء:
ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف
ويروى المشفشف؛ الكسر عن ابن الأعرابي، أراد الذي شفت الغيرة فؤاده فأضمرته وهزلته، وقد تقدم في صدر هذه الترجمة، وكرر الشين والفاء تبليغا كما قالوا مجثجث، وتجفجف الثوب، وقيل: الشفشف الذي كأن به رعدة واختلاطا
