لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص188
دار صادر - بيروت
والناحية. والصدف والصدف: منقطع الجبل المرتفع. ابن سيده: والصدف جانب الجبل، وقيل الصدف ما بين الجبلين، والصدف لغة فيه؛ عن كراع. وقال ابن دريد: الصدفان، بضم الدال، ناحيتا الشعب أو الوادي كالصدين. ويقال لجانبي الجبل إذا تحاذيا: صدفان وصدفان لتصادفهما أي تلاقيهما وتحاذي هذا الجانب الجانب الذي يلاقيه، وما بينهما فج أو شعب أو واد، ومن هذا يقال: صادفت فلانا أي لاقيته ووجدته. والصدفان والصدفان: جبلان متلاقيان بيننا وبين يأجوج ومأجوج. وفي التنزيل العزيز: حتى إذا ساوى بين الصدفين
؛ قرئ
الصدفين
والصدفين
والصدفين
«1». وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا مر بصدف أو هدف مائل أسرع المشي
؛ ابن الأثير: هو بفتحتين وضمتين؛ قال أبو عبيد: الصدف والهدف واحد، وهو كل بناء مرتفع عظيم؛ قال الأزهري: وهو مثل صدف الجبل شبهه به وهو ما قابلك من جانبه. وفي حديث
مطرف: من نام تحت صدف مائل ينوي التوكل فليرم نفسه من طمار
؛ وهو ينوي التوكل يعني أن الاحتراز من المهالك واجب وإلقاء الرجل بيده إليها والتعرض لها جهل وخطأ. والصوادف: الإبل التي تأتي على الحوض فتقف عند أعجازها تنتظر انصراف الشاربة لتدخل؛ ومنه قول الراجز:
الناظرات العقب الصوادف «2»
وقول مليح الهذلي:
فلما استوت أحمالها، وتصدفت ... بشم المراقي باردات المداخل
قال السكري: تصدفت تعرضت. والصدف: المحار، واحدته صدفة. الليث: الصدف غشاء خلق في البحر تضمه صدفتان مفروجتان عن لحم فيه روح يسمى المحارة، وفي مثله يكون اللؤلؤ. الجوهري: وصدف الدرة غشاؤها، الواحدة صدفة. وفي حديث
ابن عباس: إذا مطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها
؛ الأصداف: جمع الصدف، وهو غلاف اللؤلؤ وهو من حيوان البحر. والصدفة: محارة الأذن. والصدفتان: النقرتان اللتان فيهما مغرز رأسي الفخذين وفيهما عصبة إلى رأسهما. والمصادفة: الموافقة. والصدف: سبع من السباع، وقيل طائر. والصدف: قبيلة من عرب اليمن؛ قال:
يوم لهمدان ويوم للصدف
ابن سيده: والصدفي ضرب من الإبل، قال: أراه نسب إليهم؛ قال طرفة:
لدى صدفي كالحنية بارك
وقال ابن بري: الصدف بطن من كندة والنسب إليه صدفي؛ قال الراجز:
يوم لهمدان ويوم للصدف، ... ولتميم مثله أو تعترف
قال: وقال طرفة:
