لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص4
دار صادر - بيروت
لا تقذفني بركن لا كفاء له، ... وإن تأثفك الأعداء بالرفد
أي لا ترمني منك بركن لا مثل له، وإن تأثفك الأعداء واحتوشوك متوازرين أي متعاونين. والرفد: جمع رفدة.
أدف: الأداف: الذكر؛ قال الراجز:
أولج في كعثبها الأدافا، ... مثل الذراع يمتطي النطافا
وفي حديث الديات:
في الأداف الدية
، يعني الذكر إذا قطع، وهمزته بدل من الواو من ودف الإناء إذا قطر. ودفت الشحمة إذ قطرت دهنا، ويروى بالذال المعجمة.
أذف: قال في ترجمة أدف عن الذكر وما شرحه فيه: ويروى بالذال المعجمة.
أرف: الأرفة: الحد وفصل ما بين الدور والضياع، وزعم يعقوب أن فاء أرفة بدل من ثاء أرثة، وأرف الدار والأرض: قسمها وحدها. وفي حديث
عثمان: والأرف تقطع الشفعة
؛ الأرف: المعالم والحدود، وهذا كلام أهل الحجاز، وكانوا لا يرون الشفعة للجار. وفي الحديث:
أي مال اقتسم وأرف عليه فلا شفعة فيه
أي حد وأعلم. وفي حديث
عمر: فقسموها على عدد السهام وأعلموا أرفها
؛ الأرف: جمع أرفة وهي الحدود والمعالم، ويقال بالثاء المثلثة أيضا. وفي حديث
عبد الله بن سلام: ما أجد لهذه الأمة من أرفة أجل بعد السبعين
أي من حد ينتهي إليه. ويقال: أرفت الدار والأرض تأريفا إذا قسمتها وحددتها. اللحياني: الأرف والأرث الحدود بين الأرضين. وفي الصحاح: معالم الحدود بين الأرضين. والأرفة: المسناة بين قراحين؛ عن ثعلب، وجمعه أرف كدخنة ودخن. قال: وقالت امرأة من العرب: جعل علي زوجي أرفة لا أخورها أي علامة. وإنه لفي إرف مجد كإرث مجد؛ حكاه يعقوب في المبدل. الأصمعي: الآرف الذي يأتي قرناه على وجهه، قال: والأرفح الذي يذهب قرناه قبل أذنيه في تباعد بينهما، والأفشغ الذي احلاح «1» وذهب قرناه كذا وكذا، والأحمص المنتصب أحدهما المنخفض الآخر، والأفشق الذي تباعد ما بين قرنيه، والأرفي اللبن المحض. وفي حديث
المغيرة: لحديث من في العاقل أشهى إلي من الشهد بماء رصفة بمحض الأرفي
؛ قال: هو اللبن المحض الطيب، قال ابن الأثير: كذا قاله الهروي عند شرحه للرصفة في حرف الراء.
أزف: أزف يأزف أزفا وأزوفا: اقترب. وكل شيء اقترب، فقد أزف أزفا أي دنا وأفد. والآزفة القيامة لقربها وإن استبعد الناس مداها، قال الله تعالى: أزفت الآزفة
؛ يعني القيامة، أي دنت القيامة. وأزف الرجل أي عجل، فهو آزف على فاعل. وفي الحديث:
قد أزف الوقت وحان الأجل
أي دنا وقرب. والآزف: المستعجل. والمتآزف من الرجال: القصير، وهو المتداني، وقيل: هو الضعيف الجبان؛ قال العجير:
فتى قد قد السيف لا متآزف، ... ولا رهل لباته وبآدله
