شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص204

دار صادر - بيروت

ربعي الطعان: أوله وأحده. وفي إسلام أبي ذر:

لتضعفت «3» رجلا

أي استضعفته؛ قال القتيبي: قد تدخل استفعلت في بعض حروف تفعلت نحو تعظم واستعظم وتكبر واستكبر وتيقن واستيقن وتثبت واستثبت. وفي الحديث:

أهل الجنة كل ضعيف متضعف

؛ قال ابن الأثير: يقال تضعفته واستضعفته بمعنى للذي يتضعفه الناس ويتجبرون عليه في الدنيا للفقر ورثاثة الحال. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: غلبني أهل الكوفة، أستعمل عليهم المؤمن فيضعف، وأستعمل عليهم القوي فيفجر.

وأما الذي ورد في الحديث حديث الجنة:

ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء؟

قيل: هم الذين يبرئون أنفسهم من الحول والقوة؛ والذي في الحديث:

اتقوا الله في الضعيفين

: يعني المرأة والمملوك. والضعفة: ضعف الفؤاد وقلة الفطنة. ورجل مضعوف: به ضعفة. ابن الأعرابي: رجل مضعوف ومبهوت إذا كان في عقله ضعف. ابن بزرج: رجل مضعوف وضعوف وضعيف، ورجل مغلوب وغلوب، وبعير معجوف وعجوف وعجيف وأعجف، وناقة عجوف وعجيف، وكذلك امرأة ضعوف، ويقال للرجل الضرير البصر ضعيف. والمضعف: أحد قداح الميسر التي لا أنصباء لها كأنه ضعف عن أن يكون له نصيب. وقال ابن سيده أيضا: المضعف الثاني من القداح الغفل التي لا فروض لها ولا غرم عليها، إنما تثقل بها القداح كراهية التهمة؛ هذه عن اللحياني، واشتقه قوم من الضعف وهو الأولى. وشعر ضعيف: عليل، استعمله الأخفش في كتاب القوافي فقال: وإن كانوا قد يلزمون حرف اللين الشعر الضعيف العليل ليكون أتم له وأحسن. وضعف الشيء: مثلاه، وقال الزجاج: ضعف الشيء مثله الذي يضعفه، وأضعافه أمثاله. وقوله تعالى: إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات

؛ أي ضعف العذاب حيا وميتا، يقول: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة؛ وقال الأصمعي في قول أبي ذؤيب:

جزيتك ضعف الود، لما استبنته، ... وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي

معناه أضعفت لك الود وكان ينبغي أن يقول ضعفي الود. وقوله عز وجل: فآتهم عذابا ضعفا من النار

؛ أي عذابا مضاعفا لأن الضعف في كلام العرب على ضربين: أحدهما المثل، والآخر أن يكون في معنى تضعيف الشيء. قال تعالى: لكل ضعف

أي للتابع والمتبوع لأنهم قد دخلوا في الكفر جميعا أي لكل عذاب مضاعف. وقوله تعالى: فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا

؛ قال الزجاج: جزاء الضعف هاهنا عشر حسنات، تأويله: فأولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أعلمناكم مقداره، وهو قوله: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها؛ قال: ويجوز فأولئك لهم جزاء الضعف

أي أن نجازيهم الضعف، والجمع أضعاف، لا يكسر على غير ذلك. وأضعف الشيء وضعفه وضاعفه: زاد على أصل الشيء وجعله مثليه أو أكثر، وهو التضعيف والإضعاف، والعرب تقول: ضاعفت الشيء وضعفته بمعنى واحد؛ ومثله امرأة مناعمة ومنعمة، وصاعر المتكبر خده وصعره، وعاقدت وعقدت. وعاقبت

الصفحة السابقة الصفحة التالية