لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص209
دار صادر - بيروت
وصرت له ضيفا. وضفته وتضيفته: طلبت منه الضيافة؛ ومنه قول الفرزدق:
وجدت الثرى فينا إذا التمس الثرى، ... ومن هو يرجو فضله المتضيف
قال ابن بري: وشاهد ضفت الرجل قول القطامي:
تحيز عني خشية أن أضيفها، ... كما انحازت الأفعى مخافة ضارب
وقد فسر في ترجمة حيز. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: ضافها ضيف فأمرت له بملحفة صفراء
؛ هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في ضيافته؛ ومنه حديث
النهدي: تضيفت أبا هريرة سبعا.
وأضفته وضيفته: أنزلته عليك ضيفا وأملته إليك وقربته، ولذلك قيل: هو مضاف إلى كذا أي ممال إليه. ويقال: أضاف فلان فلانا فهو يضيفه إضافة إذا ألجأه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فأبوا أن يضيفوهما
؛ وأنشد ثعلب لأسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب:
ورأيت حقا أن أضيفه، ... إذ رام سلمي واتقى حربي
استعار له التضييف، وإنما يريد أنه أمنه وسالمه. قال شمر: سمعت رجاء بن سلمة الكوفي يقول: ضيفته إذا أطعمته، قال: والتضييف الإطعام، قال: وأضافه إذا لم يطعمه،
وقال رجاء: في قراءة ابن مسعود فأبوا أن يضيفوهما
: يطعموهما.
قال أبو الهيثم: أضافه وضيفه عندنا بمعنى واحد كقولك أكرمه الله وكرمه، وأضفته وضيفته. قال: وقوله عز وجل فأبوا أن يضيفوهما
، سألاهم الإضافة فلم يفعلوا، ولو قرئت أن يضيفوهما كان صوابا. وتضيفته: سألته أن يضيفني، وأتيته ضيفا؛ قال الأعشى:
تضيفته يوما، فأكرم مقعدي، ... وأصفدني على الزمانة قائدا
وقال الفرزدق:
ومنا خطيب لا يعاب، وقائل ... ومن هو يرجو فضله المتضيف
ويقال: ضيفته أنزلته منزلة الأضياف. والضيف: المضيف يكون للواحد والجمع كعدل وخصم. وفي التنزيل العزيز: هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين
، وفيه: هؤلاء ضيفي فلا تفضحون
؛ على أن ضيفا قد يجوز أن يكون هاهنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب زور وصوم، فافهم، وقد يكسر فيقال أضياف وضيوف وضيفان؛ قال:
إذا نزل الأضياف، كان عذورا ... على الحي حتى تستقل مراجله
قال ابن سيده: الأضياف هنا بلفظ القلة ومعناها أيضا، وليس كقوله:
وأسيافنا من نجدة تقطر الدما
في أن المراد بها معنى الكثرة، وذلك أمدح لأنه إذا قرى الأضياف بمراجل الحي أجمع، فما ظنك لو نزل به الضيفان الكثيرون؟ التهذيب: قوله هؤلاء ضيفي
أي أضيافي، تقول هؤلاء ضيفي وأضيافي وضيوفي وضيافي، والأنثى ضيف وضيفة، بالهاء؛ قال البعيث:
