شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص219

دار صادر - بيروت

تقول: لا يدرى أي طرفيه أطول، ومعناه لا يدرى أي والديه أشرف؛ قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا يدرى أنسب أبيه أفضل أم نسب أمه. وقال أبو الهيثم: يقال للرجل ما يدري فلان أي طرفيه أطول أي أي نصفيه أطول، ألطرف الأسفل من الطرف الأعلى، فالنصف الأسفل طرف، والأعلى طرف، والخصر ما بين منقطع الضلوع إلى أطراف الوركين وذلك نصف البدن، والسوءة بينهما، كأنه جاهل لا يدري أي طرفي نفسه أطول. ابن سيده: ما يدري أي طرفيه أطول يعني بذلك نسبه من قبل أبيه وأمه، وقيل: طرفاه لسانه وفرجه، وقيل: استه وفمه لا يدري أيهما أعف؛ ويقويه قول الراجز:

لو لم يهوذل طرفاه لنجم، ... في صدره، مثل قفا الكبش الأجم

يقول: لولا أنه سلح وقاء لقام في صدره من الطعام الذي أكل ما هو أغلظ وأضخم من قفا الكبش الأجم. وفي حديث

طاووس: أن رجلا واقع الشراب الشديد فسقي فضري فلقد رأيته في النطع وما أدري أي طرفيه أسرع

؛ أراد حلقه ودبره أي أصابه القيء والإسهال فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته. وفي حديث

قبيصة بن جابر: ما رأيت أقطع طرفا من عمرو بن العاص

؛ يريد أمضى لسانا منه. وطرفا الإنسان: لسانه وذكره؛ ومنه قولهم: لا يدرى أي طرفيه أطول. وفلان كريم الطرفين إذا كان كريم الأبوين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه؛ وأنشد أبو زيد لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود:

فكيف بأطرافي، إذا ما شتمتني، ... وما بعد شتم الوالدين صلوح «4»

جمعهما أطرافا لأنه أراد أبويه ومن اتصل بهما من ذويهما، وقال أبو زيد في قوله بأطرافي قال: أطرافه أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم؛ الأزهري: ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرفين إذا كان خبيث اللسان والفرج، وقد يكون طرفا الدابة مقدمها ومؤخرها؛ قال حميد بن ثور يصف ذئبا وسرعته:

ترى طرفيه يعسلان كلاهما، ... كما اهتز عود الساسم المتتابع

أبو عبيد: ويقال فلان لا يملك طرفيه، يعنون استه وفمه، إذا شرب دواء أو خمرا فقاء وسكر وسلح. والأسود ذو الطرفين: حية له إبرتان إحداهما في أنفه والأخرى في ذنبه، يقال إنه يضرب بهما فلا يطني الأرض. ابن سيده: والطرفان في المديد حذف ألف فاعلاتن ونونها؛ هذا قول الخليل وإنما حكمه أن يقول: التطريف حذف ألف فاعلاتن ونونها، أو يقول الطرفان الألف والنون المحذوفتان من فاعلاتن. وتطرفت الشمس: دنت للغروب؛ قال:

دنا وقرن الشمس قد تطرفا

والطراف: بيت من أدم ليس له كفاء وهو من بيوت الأعراب؛ ومنه الحديث:

كان عمرو لمعاوية كالطراف الممدود.

والطوارف من الخباء: ما رفعت من نواحيه لتنظر

الصفحة السابقة الصفحة التالية