شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص231

دار صادر - بيروت

ظلفا وظلف أثره يظلفه ويظلفه ظلفا وأظلفه إذا مشى في الحزونة حتى لا يرى أثره فيها، وأنشد بيت عوف بن الأحوص. والظلف: الشدة والغلظ في المعيشة من ذلك. وفي حديث

سعد: كان يصيبنا ظلف العيش بمكة

أي بؤسه وشدته وخشونته من ظلف الأرض. وفي حديث

مصعب بن عمير: لما هاجر أصابه ظلف شديد.

وأرض ظلفة بينة الظلف: ناتئة لا تبين أثرا. وظلفهم يظلفهم ظلفا: اتبع أثرهم. ومكان ظليف: خشن فيه رمل كثير. والأظلوفة: أرض صلبة حديدة الحجارة على خلقة الجبل، والجمع أظاليف؛ أنشد ابن بري:

لمح الصقور علت فوق الأظاليف «4»

وأظلف القوم: وقعوا في الظلف أو الأظلوفة، وهو الموضع الصلب. وشر ظليف أي شديد. وظلفه عن الأمر يظلفه ظلفا: منعه؛ وأنشد بيت عوف بن الأحوص:

ألم أظلف عن الشعراء عرضي، ... كما ظلف الوسيقة بالكراع؟

وظلفه ظلفا: منعه عما لا خير فيه. وظلف نفسه عن الشي: منعها عن هواها، ورجل ظلف النفس وظليفها من ذلك. الجوهري: ظلف نفسه عن الشيء يظلفها ظلفا أي منعها من أن تفعله أو تأتيه؛ قال الشاعر:

لقد أظلف النفس عن مطعم، ... إذا ما تهافت ذبانه

وظلفت نفسي عن كذا، بالكسر، تظلف ظلفا أي كفت. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: ظلف الزهد شهواته

أي كفها ومنعها. وامرأة ظلفة النفس أي عزيزة عند نفسها. وفي النوادر: أظلفت فلانا عن كذا وكذا وظلفته وشذيته وأشذيته إذا أبعدته عنه؛ وكل ما عسر عليك مطلبه ظليف. ويقال: أقامه الله على الظلفات أي على الشدة والضيق؛ وقال طفيل:

هنالك يرويها ضعيفي ولم أقم، ... على الظلفات، مقفعل الأنامل

والظليف: الذليل السيء الحال في معيشته، ويقال: ذهب به مجانا وظليفا إذا أخذه بغير ثمن، وقيل: ذهب به ظليفا أي باطلا بغير حق؛ قال الشاعر:

أيأكلها ابن وعلة في ظليف، ... ويأمن هيثم وابنا سنان؟

أي يأكلها بغير ثمن؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فقلت: كلوها في ظليف، فعمكم ... هو اليوم أولى منكم بالتكسب

وذهب دمه ظلفا وظلفا وظليفا، بالظاء والطاء جميعا، أي هدرا لم يثأر به. وقيل: كل هين ظلف. وأخذ الشيء بظليفته «5» وظلفته أي بأصله وجميعه ولم يدع منه شيئا. والظلف: الحاجة. والظلف: المتابعة في الشيء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية