لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص26
دار صادر - بيروت
جراف منه. والجارف: شؤم أو بلية تجترف مال القوم. الصحاح: والجارف الموت العام يجرف مال القوم. ورجل جراف: شديد النكاح؛ قال جرير:
يا شب ويلك ما لاقت فتاتكم، ... والمنقري جراف غير عنين؟
ورجل جراف: يأتي على الطعام كله؛ قال جرير:
وضع الخزير فقيل: أين مجاشع؟ ... فشحا جحافله جراف هبلع
ابن سيده: رجل جراف شديد الأكل لا يبقي شيئا، ومجرف ومتجرف: مهزول. وكبش متجرف: ذهب عامة سمنه. وجرف النبات: أكل عن آخره. وجرف في ماله جرفة إذا ذهب منه شيء؛ عن اللحياني، ولم يرد بالجرفة هاهنا المرة الواحدة إنما عنى بها ما عني بالجرف. والمجرف والمجارف: الفقير كالمحارف؛ عن يعقوب، وعده بدلا وليس بشيء. ورجل مجرف: قد جرفه الدهر أي اجتاح ماله وأفقره. اللحياني: رجل مجارف ومحارف، وهو الذي لا يكسب خيرا. ابن السكيت: الجراف مكيال ضخم؛ وقوله: بالجراف الأكبر، يقال: كان لهم من الهواني «2» مكيالا ضخما وافيا. الجوهري: ويقال لضرب من الكيل جراف وجراف؛ قال الراجز:
كيل عداء بالجراف القنقل ... من صبرة، مثل الكثيب الأهيل
قوله عداء أي موالاة. وسيف جراف: يجرف كل شيء. والجرفة من «3» سمات الإبل: أن تقطع جلدة من جسد البعير دون أنفه من غير أن تبين. وقيل: الجرفة في الفخذ خاصة أن تقطع جلدة من فخذه من غير بينونة ثم تجمع ومثلها في الأنف واللهزمة، قال سيبويه: بنوه على فعلة استغنوا بالعمل عن الأثر، يعني أنهم لو أرادوا لفظ الأثر لقالوا الجرف أو الجراف كالمشط والخباط، فافهم. غيره: الجرف، بالفتح، سمة من سمات الإبل وهي في الفخذ بمنزلة القرمة «4» في الأنف تقطع جلدة وتجمع في الفخذ كما تجمع على الأنف. وقال أبو علي في التذكرة: الجرفة والجرفة أن تجرف لهزمة البعير، وهو أن يقشر جلده فيفتل ثم يترك فيجف فيكون جاسيا كأنه بعرة. قال ابن بري: الجرفة وسم باللهزمة تحت الأذن؛ قال مدرك:
يعارض مجروفا ثنته خزامة، ... كأن ابن حشر تحت حالبه رأل
وطعن جرف: واسع؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
فأبنا جدالى لم يفرق عديدنا، ... وآبوا بطعن في كواهلهم جرف
والجرف والجريف: يبيس الحماط. وقال أبو حنيفة: قال أبو زياد الجريف يبيس الأفاني خاصة. والجراف: اسم رجل؛ أنشد سيبويه:
أمن عمل الجراف، أمس، وظلمه ... وعدوانه أعتبتمونا براسم؟
