شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص242

دار صادر - بيروت

بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه وغبرتها كما قال تعالى: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة؛ قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون جمعه على الأعراف على أهل الجنة وأهل النار. وجبل أعرف: له كالعرف. وعرف الأرض: ما ارتفع منها، والجمع أعراف. وأعراف الرياح والسحاب: أوائلها وأعاليها، واحدها عرف. وحزن أعرف: مرتفع. والأعراف: الحرث الذي يكون على الفلجان والقوائد. والعرفة: قرحة تخرج في بياض الكف. وقد عرف، وهو معروف: أصابته العرفة. والعرف: شجر الأترج. والعرف: النخل إذا بلغ الإطعام، وقيل: النخلة أول ما تطعم. والعرف والعرف: ضرب من النخل بالبحرين. والأعراف: ضرب من النخل أيضا، وهو البرشوم؛ وأنشد بعضهم:

نغرس فيها الزاد والأعرافا، ... والنائحي مسدفا اسدافا «1»

وقال أبو عمرو: إذا كانت النخلة باكورا فهي عرف. والعرف: نبت ليس بحمض ولا عضاه، وهو الثمام. والعرفان والعرفان: دويبة صغيرة تكون في الرمل، رمل عالج أو رمال الدهناء. وقال أبو حنيفة: العرفان جندب ضخم مثل الجرادة له عرف، ولا يكون إلا في رمثة أو عنظوانة. وعرفان: جبل. وعرفان والعرفان: اسم. وعرفة وعرفات: موضع بمكة، معرفة كأنهم جعلوا كل موضع منها عرفة، ويوم عرفة غير منون ولا يقال العرفة، ولا تدخله الألف واللام. قال سيبويه: عرفات مصروفة في كتاب الله تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عرفات مباركا فيها، وهذه عرفات حسنة، قال: ويدلك على معرفتها أنك لا تدخل فيها ألفا ولاما وإنما عرفات بمنزلة أبانين وبمنزلة جمع، ولو كانت عرفات نكرة لكانت إذا عرفات في غير موضع، قيل: سمي عرفة لأن الناس يتعارفون به، وقيل: سمي عرفة لأن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه السلام، فكان يريه المشاهد فيقول له: أعرفت أعرفت؟ فيقول إبراهيم: عرفت عرفت، وقيل: لأن آدم، صلى الله على نبينا وعليه وسلم، لما هبط من الجنة وكان من فراقه حواء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عرفها وعرفته. والتعريف: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دريد:

ثم أتى التعريف يقرو مخبتا

تقديره ثم أتى موضع التعريف فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وعرف القوم: وقفوا بعرفة؛ قال أوس بن مغراء:

ولا يريمون للتعريف موقفهم ... حتى يقال: أجيزوا آل صفوانا «2»

وهو المعرف للموقف بعرفات. وفي حديث

ابن عباس، رضي الله عنهما: ثم محلها إلى البيت العتيق وذلك بعد المعرف

، يريد بعد الوقوف بعرفة. والمعرف في الأصل: موضع التعريف ويكون بمعنى المفعول. قال الجوهري: وعرفات موضع بمنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية