شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص40

دار صادر - بيروت

الشعر تطريره وتسويته، وإذا أخذت من نواحيه ما تسويه به فقد حذفته؛ وقال امرؤ القيس:

لها جبهة كسراة المجن ... حذفه الصانع المقتدر

وهذا البيت أنشده الجوهري على قوله حذفه تحذيفا أي هيأه وصنعه، قال: وقال الشاعر يصف فرسا؛ وقال النضر: التحذيف في الطرة أن تجعل سكينية كما تفعل النصارى. وأذن حذفاء: كأنها حذفت أي قطعت. والحذفة القطعة من الثوب، وقد احتذفه وحذف رأسه. وفي الصحاح: حذف رأسه بالسيف حذفا ضربه فقطع منه قطعة. والحذف: الرمي عن جانب والضرب عن جانب، تقول: حذف يحذف حذفا. وحذفه حذفا: ضربه عن جانب أو رماه عنه، وحذفه بالعصا وبالسيف يحذفه حذفا وتحذفه: ضربه أو رماه بها. قال الأزهري: وقد رأيت رعيان العرب يحذفون الأرانب بعصيهم إذا عدت ودرمت بين أيديهم، فربما أصابت العصا قوائمها فيصيدونها ويذبحونها. قال: وأما الخذف، بالخاء، فإنه الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع، وسنذكره في موضعه. وفي حديث

عرفجة: فتناول السيف فحذفه به

أي ضربه به عن جانب. والحذف يستعمل في الرمي والضرب معا. ويقال: هم بين حاذف وقاذف؛ الحاذف بالعصا والقاذف بالحجر. وفي المثل: إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب؛ حكاه سيبويه عن العرب، أي وأن يرميها أحد، وذلك لأنها مشؤومة يتطير بالتعرض لها. وحذفني بجائزة: وصلني. والحذف، بالتحريك: ضأن سود جرد صغار تكون باليمن. وقيل: هي غنم سود صغار تكون بالحجاز، واحدتها حذفة، ويقال لها النقد أيضا. وفي الحديث:

سووا الصفوف

، وفي رواية:

تراصوا بينكم في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف

، وفي رواية:

كأولاد الحذف يزعمون أنها على صور هذه الغنم

؛ قال:

فأضحت الدار قفرا لا أنيس بها، ... إلا القهاد مع القهبي والحذف

استعاره للظباء، وقيل: الحذف أولاد الغنم عامة؛ قال أبو عبيد: وتفسير الحديث بالغنم السود الجرد التي تكون باليمن أحب التفسيرين إلي لأنها في الحديث، وقال ابن الأثير في تفسير الحذف: هي الغنم الصغار الحجازية، وقيل: هي صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب يجاء بها من جرش اليمن. الأزهري عن ابن شميل: الأبقع الغراب الأبيض الجناح، قال: والحذف الصغار السود والواحد حذفة، وهي الزيغان التي تؤكل، والحذف الصغار من النعاج. الجوهري: حذف الشيء إسقاطه، ومنه حذفت من شعري ومن ذنب الدابة أي أخذت. وفي الحديث:

حذف السلام في الصلاة سنة

؛ هو تخفيفه وترك الإطالة فيه، ويدل عليه حديث

النخعي: التكبير جزم والسلام جزم فإنه إذا جزم السلام وقطعه فقد خففه وحذفه.

الأزهري عن ابن المظفر: الحذف قطف الشيء من الطرف كما يحذف ذنب الدابة، قال: والمحذوف الزق؛ وأنشد:

قاعدا حوله الندامى، فما ينفك ... يؤتى بموكر محذوف

الصفحة السابقة الصفحة التالية