لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص47
دار صادر - بيروت
قال: فأحسفه ثم يأكله
؛ الحسف كالحت وهو إزالة القشر. ومنه حديث
سعد بن أبي وقاص قال عن مصعب بن عمير: لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية
أي يتقشر. وهو من حسافتهم أي من خشارتهم. وحسافة الناس: رذالهم. وانحسف الشيء في يدي: انفت. وحسف القرحة: قشرها. وتحسف الجلد: تقشر؛ عن ابن الأعرابي. وتحسفت أوبار الإبل وتوسفت إذا تمعطت وتطايرت. والحسيفة: الضغينة؛ قال الأعشى:
فمات ولم تذهب حسيفة صدره، ... يخبر عنه ذاك أهل المقابر
وفي صدره علي حسيفة وحسافة أي غيظ وعداوة. أبو عبيد: في قلبه عليه كتيفة وحسيفة وحسيكة وسخيمة بمعنى واحد. ورجع فلان بحسيفة نفسه إذا رجع ولم يقض حاجة نفسه؛ وأنشد:
إذا سئلوا المعروف لم يبخلوا به، ... ولم يرجعوا طلابه بالحسائف
قال الفراء: حسف فلان أي رذل وأسقط. وحكى الأزهري عن بعض الأعراب قال: يقال لجرس الحيات حسف وحسيف وحفيف؛ وأنشد:
أباتوني بشر مبيت ضيف، ... به حسف الأفاعي والبروص
شمر: الحسافة الماء القليل؛ قال: وأنشدني ابن الأعرابي لكثير:
إذا النبل في نحر الكميت، كأنها ... شوارع دبر في حسافة مدهن
شمر: وهو الحشافة، بالشين أيضا، المدهن: صخرة يستنقع فيها الماء.
حشف: الحشف من التمر: ما لم ينو، فإذا يبس صلب وفسد لا طعم له ولا لحاء ولا حلاوة. وتمر حشف: كثير الحشف على النسبة وقد أحشفت النخلة أي صار تمرها حشفا. الجوهري: الحشف أردأ التمر. وفي المثل: أحشفا وسوء كيلة؟ وفي الحديث:
أنه رأى رجلا علق قنو حشف تصدق به
؛ الحشف: اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له كالشيص. والحشف: الضرع البالي. وقد أحشف ضرع الناقة إذا تقبض واستشن أي صار كالشن. وحشف: ارتفع منه اللبن. والحشفة: الكمرة، وفي التهذيب: ما فوق الختان. وفي حديث
علي: في الحشفة الدية
؛ هي رأس الذكر إذا قطعها إنسان وجبت عليه الدية كاملة. والحشيف: الثوب البالي الخلق؛ قال صخر الغي:
أتيح لها أقيدر ذو حشيف، ... إذا سامت على الملقات ساما
ورجل متحشف أي عليه أطمار. ويقال لأذن الإنسان إذا يبست فتقبضت: قد استحشفت، وكذلك ضرع الأنثى إذا قلص وتقبض قد استحشف، ويقال حشف؛ وقال طرفة:
على حشف [حشف] كالشن ذاو مجدد
وتحشفت أوبار الإبل: طارت عنها وتفرقت. ويقال: رأيت فلانا متحشفا أي رأيته سيء الحال
