شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص52

دار صادر - بيروت

الطغيا: الصغير من بقر الوحش، وأحمد بن يحيى يقول: الطغيا، بالفتح؛ قال ابن بري: واستعاره أبو النجم لصغار الإبل في قوله:

والحشو من حفانها كالحنظل

فشبهها لما رويت من الماء بالحنظل في بريقه ونضارته، وقيل: الحفان صغار النعام والإبل. والحفان من الإبل أيضا: ما دون الحقاق، وقيل: أصل الحفان صغار النعام ثم استعمل في صغار كل جنس، والواحدة من كل ذلك حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء؛ وأنشد:

وزفت الشول من برد العشي، كما ... زف النعام، إلى حفانه، الروح

والحفان: الخدم. وفلان حف بنفسه أي معني. والحفة: الكرامة التامة. وهو يحفنا ويرفنا أي يعطينا ويميرنا. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليقتصد، يقول: من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه. وقال الجوهري: أي من خدمنا أو تعطف علينا وحاطنا. الأصمعي: هو يحف ويرف أي يقوم ويقعد وينصح ويشفق، قال: ومعنى يحف تسمع له حفيفا. ويقال: شجر يرف إذا كان له اهتزاز من النضارة. ويقال: ما لفلان حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. وحف العين: شفرها. وجاء على حف ذلك وحففه وحفافه أي حينه وإبانه. وهو على حفف أمر أي ناحية منه وشرف. واحتفت الإبل الكلأ: أكلته أو نالت منه، والحفة: ما احتفت منه. وحفاف الرمل: منقطعه، وجمعه أحفة.

حقف: الحقف من الرمل: المعوج، وجمعه أحقاف وحقوف وحقاف وحقفة؛ ومنه قيل لما اعوج: محقوقف. وفي حديث

قس: في تنائف حقاف

، وفي رواية أخرى: حقائف؛ الحقاف: جمع حقف، وهو ما اعوج من الرمل واستطال، ويجمع على أحقاف، فأما حقائف فجمع الجمع، أما جمع حقاف أو أحقاف، وأما قوله تعالى: إذ أنذر قومه بالأحقاف

، فقيل: هي من الرمال، أي أنذرهم هنالك. قال الجوهري: الأحقاف ديار عاد. قال تعالى: واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف

؛ قال الفراء: واحدها حقف وهو المستطيل المشرف، وفي بعض التفسير في قوله بالأحقاف

فقال بالأرض، قال: والمعروف من كلام العرب الأول، وقال الليث: الأحقاف في القرآن جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء تلتهب يوم القيامة فتحشر الناس من كل أفق؛ قال الأزهري: هذا الجبل الذي وصفه يقال له قاف، وأما الأحقاف فهي رمال بظاهر بلاد اليمن كانت عاد تنزل بها. والحقف: أصل الرمل وأصل الجبل وأصل الحائط. وقد احقوقف الرمل إذا طال واعوج. واحقوقف الهلال: اعوج. وكل ما طال واعوج، فقد احقوقف كظهر البعير وشخص القمر؛ قال العجاج:

ناج طواه الأين مما وجفا، ... طي الليالي زلفا فزلفا،

سماوة الهلال حتى احقوقفا

وظبي حاقف فيه قولان: أحدهما أن معناه صار في حقف، والآخر أنه ربض واحقوقف ظهره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية