شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 10

ابن منظور • المعاجم • ج10 ص104

دار صادر - بيروت

دخل، واندمق منها: خرج، ضد؛ وأدمقته إدماقا. وفيهم دمق إذا كانوا يدخلون على القوم بغير إذن فيأكلون طعامهم؛ وروى شمر بإسناد له أن خالدا كتب إلى عمر: إن الناس قد دمقوا في الخمر وتزاهدوا في الحد؛ أي أنهم تهافتوا في شربها وانبسطوا وأكثروا منه. قال شمر: قال ابن الأعرابي دمق الرجل على القوم ودمر إذا دخل بغير إذن، ومعنى قوله دمقوا في الخمر أي دخلوا واتسعوا؛ قال رؤبة يصف الصائد ودخوله في قترته:

لما تسوى في خفي المندمق

قال: مندمقه مدخله؛ وقال غيره: المندمق المتسع. والدمق، بالتحريك: الثلج مع الريح يغشى الإنسان من كل أوب حتى يكاد يقتل من يصيبه، فارسي معرب. ويوم داموق: ذو وعكة، فارسي معرب لأن [الدمه] بالفارسية النفس فهو دمهكر أي آخذ بالنفس. والدميق: اسم. ابن الأعرابي: الدمق السرقة. ويقال: أخذ فلان من المال حتى دقم «1». وحتى فقم أي حتى احتشى.

دمحق: الدمحق من الأطعمة: معروف. والدحموق والدمحوق: العظيم البطن.

دمخق: دمخق في مشيه وحديثه يدمخق دمخقة: تثاقل؛ وقال الليث: وهو الثقيل في مشيه الحديد في تكلفه؛ ومثله اشتقاق الفعل، فما كان من الفعل الرباعي نحو دمخق وشيطن بوزن فعلل قلت شيطن فلان، وإذا قلت شيطن فإنه منه تحويل إلى حال الشيطان، فإذا قدم الفعل فهو واحد في كل وجه، وذلك أنك تقول فعلوا قالوا، وللاثنين فعلا قالا، فلما أظهرت الاسم قلت فعل القوم، فإذا قدمت الأسماء قلت القوم فعلوا وإنما فعلوا خبر الأسماء ولم تجعل للقوم فعلا لأنك تقول عبد الله ضربته، فالهاء هي لعبد الله؛ وكذلك الواو التي في فعلوا هي للقوم، فافهم ذلك ونحوه. قال أبو منصور: لم أجد دمخق لغير الليث وأرجو أن يكون صحيحا.

دمشق: دمشق عمله: أسرع فيه. ودمشق الشيء: زينه؛ قال أبو نخيلة:

دمشق ذاك الصخر المصخر

والدمشق: الناقة الخفيفة السريعة؛ وأنشد أبو عبيدة قول الزفيان:

ومنهل طام عليه الغلفق ... ينير، أو يسدي به الخورنق

وردته، والليل داج أبلق، ... وصاحبي ذات هباب دمشق،

كأنها بعد الكلال زورق

قال: وكذلك ناقة دمشق مثال حضجر. ودمشق: مدينة، من هذا أخذ، قيل: فدمشقوها أي ابنوها بالعجلة؛ قال الجوهري: دمشق قصبة الشام؛ قال الوليد بن عقبة:

قطعت الدهر كالسدر المعنى ... تهدر في دمشق، وما تريم

ويروى: تهدد. التهذيب: دمشق اسم جند من

الصفحة السابقة الصفحة التالية