لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص117
دار صادر - بيروت
ذلك رشق. والرشق، بالكسر: الاسم، وهو الوجه من الرمي. التهذيب: الرشق والخزق بالرمي، قال: وإذا رمى أهل النضال ما معهم من السهام كلها ثم عادوا فكل شوط من ذلك رشق. أبو عبيد: الرشق الوجه من الرمي إذا رموا بأجمعهم وجها بجميع سهامهم في جهة واحدة قالوا: رمينا رشقا واحدا، ورموا رشقا واحدا أو على رشق واحد أي وجها واحدا بجميع سهامهم؛ قال أبو زبيد:
كل يوم ترميه منها برشق، ... فمصيب أوصاف غير بعيد
والرشق: المصدر، يقال: رشقت رشقا. وفي حديث
حسان: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم، في هجائه للمشركين: لهو أشد عليهم من رشق النبل
؛ الرشق: مصدر رشقه يرشقه رشقا إذا رماه بالسهام؛ ومنه حديث
سلمة: فألحق رجلا فأرشقه بسهم
؛ ومنه الحديث:
فرشقوهم رشقا
، ويجوز أن يكون هاهنا بالكسر، وهو الوجه من الرمي. والرشق أيضا: أن يرمي الرامي بالسهام كلها، ويجمع على أرشاق؛ ومنه حديث
فضالة: أنه كان يخرج فيرمي الأرشاق.
ويقال للقوس: ما أرشقها أي ما أخفها وأسرع سهمها. ورشقهم بنظرة: رماهم. والإرشاق: إحداد النظر؛ وأرشقت المرأة والمهاة؛ قال القطامي:
ولقد يروق قلوبهن تكلمي، ... ويروعني مقل الصوار [الصوار] المرشق
أبو عبيد: أرشقت إليه النظر إذا أحددته. ورشقت القوم ببصري وأرشقت أي طمحت ببصري فنظرت. والمرشق من الظباء: التي تمد عنقها وتنظر فهي أحسن ما تكون. والمرشق من النساء والظباء: التي معها ولدها؛ وقيل: الإرشاق امتداد أعناقها وانتصابها. وأرشقت الظبية أي مدت عنقها، ولا يقال للبقر مرشقات لقصر أعناقهن؛ قال أبو دواد:
ولقد ذعرت بنات عم ... المرشقات لها بصابص
أراد ذعرت بقر الوحش بنات عم الظباء، والبصابص: حركات الأذناب، وبصبص: حرك ذنبه؛ قال المسيب بن علس:
وكأن غزلان الصريمة، إذ ... متع النهار وأرشق الحدق
وجيد أرشق: منتصب؛ قال رؤبة:
بمقلتي رئم وجيد أرشقا
والرشق والرشق، لغتان: صوت القلم إذا كتب به. وفي حديث
موسى، عليه السلام، قال: كأني برشق القلم في مسامعي حين جرى على الألواح بكتبه التوراة.
والمرشق والرشيق من الغلمان والجواري: الخفيف الحسن القد اللطيفه، وقد رشق، بالضم، رشاقة. التهذيب: يقال للغلام والجارية إذا كانا في اعتدال: رشيق ورشيقة، وقد رشقا رشاقة. وناقة رشيقة: خفيفة سريعة. وترشق في الأمر: احتد. والرشانيق: بطن من السودان.
