لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص131
دار صادر - بيروت
يسأله عنها، فقال
حذيفة: إنك لرهق، أتظن أني أهابك لأقرئك؟
فكان عمر، رضي الله عنه، بعد ذلك إذا سمع إنسانا يقرأ: يبين الله لكم أن تضلوا؛ قال
عمر، رضي الله عنه: اللهم إنك بينتها وكتمها حذيفة.
والرهق: العجلة؛ قال الأخطل:
صلب الحيازيم، لا هدر الكلام إذا ... هز القناة، ولا مستعجل رهق
وفي الحديث:
إن في سيف خالد رهقا
أي عجلة. والرهق: الهلاك أيضا؛ قال رؤبة يصف حمرا وردت الماء:
بصبصن واقشعررن من خوف الرهق
أي من خوف الهلاك. والرهق أيضا: اللحاق. وأرهقني القوم أن أصلي أي أعجلوني. وأرهقته أن يصلي إذا أعجلته الصلاة. وفي الحديث:
ارهقوا القبلة
أي ادنوا منها؛ ومنه قولهم: غلام مراهق أي مقارب للحلم، وراهق الحلم: قاربه. وفي حديث
موسى والخضر: فلو أنه أدرك أبويه لأرهقهما طغيانا وكفرا
أي أغشاهما وأعجلهما. وفي التنزيل: أن يرهقهما طغيانا وكفرا.
ويقال: طلبت فلانا حتى رهقته أي حتى دنوت منه، فربما أخذه وربما لم يأخذه. ورهق شخوص فلان أي دنا وأزف وأفد. والرهق: العظمة، والرهق: العيب، والرهق: الظلم. وفي التنزيل: فلا يخاف بخسا ولا رهقا
؛ أي ظلما؛ وقال الأزهري: في هذه الآية الرهق اسم من الإرهاق وهو أن يحمل عليه ما لا يطيقه. ورجل مرهق إذا كان يظن به السوء. وفي حديث
أبي وائل: أنه، صلى الله عليه وسلم، صلى على امرأة كانت ترهق
أي تتهم وتؤبن بشر. وفي الحديث:
سلك رجلان مفازة: أحدهما عابد، والآخر به رهق
؛ والحديث الآخر:
فلان مرهق
أي متهم بسوء وسفه، ويروى
مرهق
أي ذو رهق. ويقال: القوم رهاق مائة ورهاق مائة، بكسر الراء وضمها، أي زهاء مائة ومقدار مائة؛ حكاه ابن السكيت عن أبي زيد. والريهقان: الزعفران؛ وأنشد ابن بريد لحميد بن ثور:
فأخلس منها البقل لونا، كأنه ... عليل بماء الريهقان ذهيب
وقال آخر: التارك القرن على المتان، كأنما عل بريهقان
روق: الروق: القرن من كل ذي قرن، والجمع أرواق؛ ومنه شعر عامر بن فهيرة:
كالثور يحمي أنفه بروقه
وفي حديث
علي، عليه السلام، قال:
تلكم قريش تمناني لتقتلني، ... فلا وربك، ما بروا ولا ظفروا
فإن هلكت، فرهن ذمتي لهم ... بذات روقين، لا يعفو لها أثر
الروقان: تثنية الروق وهو القرن، وأراد بها هاهنا الحرب الشديدة، وقيل الداهية، ويروى بذات ودقين وهي الحرب الشديدة أيضا. وروق الإنسان: همه ونفسه، إذا ألقاه على الشيء حرصا قيل: ألقى عليه أرواقه؛ كقول رؤبة:
والأركب الرامون بالأرواق
