لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص147
دار صادر - بيروت
ابن الأعرابي: أم زنبق من كنى الخمر، وهي الزرقاء والقنديد.
زندق: الزنديق: القائل ببقاء الدهر، فارسي معرب، وهو بالفارسية: زند كراي، يقول بدوام بقاء الدهر. والزندقة: الضيق، وقيل: الزنديق منه لأنه ضيق على نفسه. التهذيب: الزنديق معروف، وزندقته أنه لا يؤمن بالآخرة ووحدانية الخالق. وقال أحمد بن يحيى: ليس زنديق ولا فرزين من كلام العرب، ثم قال؛ ولكن البياذقة هم الرجالة، قال: وليس في كلام العرب زنديق، وإنما تقول العرب رجل زندق وزندقي إذا كان شديد البخل، فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة قالوا: ملحد ودهري، فإذا أرادوا معنى السن قالوا: دهري، قال: وقال سيبويه الهاء في زنادقة وفرازنة عوض من الياء في زنديق وفرزين، وأصله الزناديق. الجوهري: الزنديق من الثنوية وهو معرب، والجمع الزنادقة، وقد تزندق، والاسم الزندقة.
زهق: زهق الشيء يزهق زهوقا، فهو زاهق وزهوق: بطل وهلك واضمحل. وفي التنزيل: إن الباطل كان زهوقا
. وزهق الباطل إذا غلبه الحق، وقد زاهق الحق الباطل. وزهق الباطل أي اضمحل، وأزهقه الله. وقوله عز وجل: فإذا هو زاهق
، أي باطل ذاهب. وزهوق النفس: بطلانها. وقال قتادة: وزهق الباطل
يعني الشيطان، وزهقت نفسه تزهق زهوقا وزهقت، لغتان: خرجت. وفي الحديث:
إن النحر في الحلق واللبة وأقروا الأنفس حتى تزهق
أي حتى تخرج الروح من الذبيحة ولا يبقى فيها حركة، ثم تسلخ وتقطع. وقال تعالى: وتزهق أنفسهم وهم كافرون*
؛ أي تخرج. وفي الحديث:
دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة وما تسمع نفس من حس تلك الحجب شيئا إلا زهقت
أي هلكت وماتت. وزهق فلان بين أيدينا يزهق زهقا وزهوقا وانزهق، كلاهما: سبق وتقدم أمام الخيل، وكذلك زهق الدابة، والمنهزم زاهق. ابن السكيت: زهق الفرس وذهقت الراحلة تزهق زهوقا إذا سبقت وتقدمت، والجمع زهق. وزهق مخه، فهو زاهق إذا اكتنز، وهو زاهق المخ. وفرس زهقى إذا تقدم الخيل؛ وأنشد:
على قرا من زهقى مزل
والزاهق من الدواب: السمين الممخ. وزهقت الدابة والناقة تزهق زهوقا: انتهى مخ عظمها واكتنز قصبها. وزهقت عظامه وأزهقت: سمنت؛ قال:
وأزهقت عظامه وأخلصا
وقيل: الزاهق والزهق الذي ليس فوق سمنه سمن، وقيل: الزاهق المنقي وليس بمتناهي السمن، وقيل: هو الشديد الهزال الذي تجد زهومة غثوثة لحمه، وقيل: هو الرقيق المخ. الأزهري: الزاهق الذي اكتنز لحمه ومخه. الأزهري: الزاهق من الأضداد، يقال الهالك زاهق، والسمين من الدواب زاهق؛ قال الشاعر:
القائد الخيل منكوبا دوابرها، ... منها الشنون ومنها الزاهق الزهم
وقال بعضهم: الزاهق السمين والزهم أسمن منه.
