لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص153
دار صادر - بيروت
الأرض تسحقها سحقا إذا عفت الآثار وانتسفت الدقاق. والسحق: أثر دبرة البعير إذا برأت وابيض موضعها. والسحق: الثوب الخلق البالي؛ قال مزرد:
وما زودوني غير سحق عمامة، ... وخمس مئ منها قسي وزائف
وجمعه سحوق؛ قال الفرزدق:
فإنك، إن تهجو تميما وترتشي ... بتأبين قيس، أو سحوق العمائم
والفعل: الانسحاق. وانسحق الثوب وأسحق إذا سقط زئبره وهو جديد، وسحقه البلى سحقا؛ قال رؤبة:
سحق البلى جدته فأنهجا
وقد سحقه البلى ودعك اللبس. وثوب سحق: وهو الخلق؛ وقال غيره: هو الذي انسحق ولان. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، أنه قال: من زافت عليه دراهمه فليأت بها السوق وليشتر بها ثوب سحق ولا يحالف الناس أنها جياد
؛ السحق: الثوب الخلق الذي انسحق وبلي كأنه بعد من الانتفاع به. وانسحق الثوب أي خلق؛ قال أبو النجم:
من دمنة كالمرجلي [كالمرجلي] المسحق
وأسحق خف البعير أي مرن. والإسحاق: ارتفاع الضرع ولزوقه بالبطن. وأسحق الضرع: يبس وبلي وارتفع لبنه وذهب ما فيه؛ قال لبيد:
حتى إذا يبست وأسحق حالق، ... لم يبله إرضاعها وفطامها
وأسحقت ضرتها: ضمرت وذهب لبنها. وقال الأصمعي: أسحق يبس، وقال أبو عبيد: أسحق الضرع ذهب وبلي. وانسحقت الدلو: ذهب ما فيها. الأزهري: ومساحقة النساء لفظ مولد. والسحق في العدو: دون الحضر وفوق السحج؛ قال رؤبة:
فهي تعاطي شده المكايلا ... سحقا من الجد وسحجا باطلا
وأنشد الأزهري لآخر:
كانت لنا جارة، فأزعجها ... قاذورة تسحق النوى قدما
والسحق في العدو: فوق المشي ودون الحضر. وسحقت العين الدمع تسحقه سحقا فانسحق: حدرته، ودموع مساحيق؛ وأنشد:
قتب وغرب إذا ما أفرغ انسحقا
والسحق: البعد، وكذلك السحق مثل عسر وعسر. وقد سحق الشيء، بالضم، فهو سحيق أي بعيد؛ قال ابن بري: ويقال سحيق وأسحق؛ قال أبو النجم:
تعلو خناذيذ البعيد الأسحق
وفي الدعاء: سحقا له وبعدا، نصبوه على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره. وسحقه الله وأسحقه الله أي أبعده؛ ومنه قوله:
قاذورة تسحق النوى قدما
وأسحق هو وانسحق: بعد. ومكان سحيق: بعيد: وفي التنزيل: أو تهوي به الريح في مكان
