لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص20
دار صادر - بيروت
أتينا أهل خيبر حين بزقت الشمس فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين
؛ قال الأزهري: هكذا روي بالقاف والمعروف بزغت، بالغين، أي طلعت، قال: ولعل بزقت لغة، والغين والقاف من مخرج واحد، قال: وأحسب الرواية برقت، بالراء.
بسق: بسق الشيء يبسق بسوقا: تم طوله. وفي التنزيل: والنخل باسقات لها طلع نضيد
؛ الفراء: باسقات طولا؛ يقال: بسق طولا فهن طوال النخل. وبسق النخل بسوقا أي طال. وفي حديث
قطبة بن مالك: صلى بنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى قرأ والنخل باسقات
؛ الباسق: المرتفع في علوه. وفي الحديث في صفة السحابة:
كيف ترون بواسقها
؟ أي ما استطال من فروعها؛ ومنه حديث
قس: من بواسق أقحوان
، وحديث
ابن الزبير: وارجحن بعد تبسق
أي ثقل ومال بعد ما ارتفع ذكره دونهم. وبسق على قومه: علاهم في الفضل؛ وأنشد ابن بري لأبي نوفل:
يا ابن الذين بفضلهم ... بسقت على قيس فزاره
وفي حديث
ابن الحنفية: كيف بسق أبو بكر أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
؛ أي كيف ارتفع ذكره دونهم. والبسوق: علو ذكر الرجل في الفضل. وبسق بسقا: لغة في بصق. وبساقة القمر: حجر أبيض صاف يتلألأ، وهو مذكور في الصاد أيضا. التهذيب: بصق وبسق وبزق واحد. الجوهري: البساق البصاق. وفي حديث الحديبية:
فقعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جبا الركية فإما دعا وإما بسق فيها
؛ لغة في بصق. وبواسق السحاب: أوائله؛ عن أبي حنيفة. وأبسقت الناقة والشاة، وهي مبسق ومبساق وبسوق؛ الأخيرة على طرح الزائد: وقع اللبأ في ضرعها قبل النتاج، ونوق مباسيق، وكذلك الجارية البكر إذا جرى اللبن في ثديها. وفي التهذيب: أبسقت الناقة إذا أنزلت اللبن قبل الولادة بشهر أو أكثر فتحلب، قال: وربما أبسقت وليست بحامل فأنزلت اللبن، قال: وسمعت أن الجارية تبسق وهي بكر، يصير في ثديها لبن. اليزيدي: أبسقت الناقة وأبزقت إذا أنزلت اللبن. الأصمعي: إذا أشرق ضرع الناقة ووقع فيه اللبن فهي مضرع، فإذا وقع فيه اللبأ قبل النتاج فهي مبسق. والبسقة: الحرة، وجمعها بساق؛ قال كثير عزة:
قضيت لبانتي وصرمت أمري، ... وعديت المطية في بساق
وبساق: بلد. وقال الليث: بساق جبل بالحجاز مما يلي الغور.
بستق: التهذيب: قدم أعرابي من نجد بعض القرى فقال:
سقى نجدا وساكنه هزيم ... حثيث الودق، منسكب يماني
بلاد لا يحس البق فيها، ... ولا يدرى بها ما البستقاني
ولم يستب ساكنها عشاء ... بكشخان، ولا بالقرطبان
قيل: البستقاني صاحب البستان، وقيل: هو الناطور.
