لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص194
دار صادر - بيروت
بالصدق وصدق به. روي عن
علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصدق محمد، صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر، رضي الله عنه
، وقيل: جبرئيل ومحمد، عليهما الصلاة والسلام، وقيل: الذي جاء بالصدق محمد، صلى الله عليه وسلم، وصدق به المؤمنون. الليث: كل من صدق بكل أمر الله لا يتخالجه في شيء منه شك وصدق النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو صديق، وهو قول الله عز وجل: الصديقون والشهداء عند ربهم
. والصديق: المبالغ في الصدق. وفلان لا يصدق أثره وأثره كذبا أي إذا قيل له من أين جئت قال فلم يصدق. ورجل صدق: نقيض رجل سوء، وكذلك ثوب صدق وخمار صدق؛ حكاه سيبويه. ويقال: رجل صدق، مضاف بكسر الصاد، ومعناه نعم الرجل هو، وامرأة صدق كذلك، فإن جعلته نعتا قلت هو الرجل الصدق، وهي صدقة، وقوم صدقون ونساء صدقات؛ وأنشد:
مقذوذة الآذان صدقات الحدق
أي نافذات الحدق؛ وقال رؤبة يصف فرسا:
والمراي الصدق يبلي الصدقا «3»
. وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه
؛ قرئ بتخفيف الدال ونصب الظن أي صدق عليهم في ظنه، ومن قرأ:
ولقد صدق عليهم إبليس ظنه
؛ فمعناه أنه حقق ظنه حين قال: ولأضلنهم ولأمنينهم، لأنه قال ذلك ظانا فحققه في الضالين. أبو الهيثم: صدقني فلان أي قال لي الصدق، وكذبني أي قال لي الكذب. ومن كلام العرب: صدقت الله حديثا إن لم أفعل كذا وكذا؛ المعنى لا صدقت الله حديثا إن لم أفعل كذا وكذا. والصداقة والمصادقة: المخالة. وصدقه النصيحة والإخاء: أمحضه له. وصادقته مصادقة وصداقا: خاللته، والاسم الصداقة. وتصادقا في الحديث وفي المودة، والصداقة مصدر الصديق، واشتقاقه أنه صدقه المودة والنصيحة. والصديق: المصادق لك، والجمع صدقاء وصدقان وأصدقاء وأصادق؛ قال عمارة بن طارق:
فاعجل بغرب مثل غرب طارق، ... يبذل للجيران والأصادق
وقال جرير:
وأنكرت الأصادق والبلادا
وقد يكون الصديق جمعا وفي التنزيل: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم
؛ ألا تراه عطفه على الجمع؟ وقال رؤبة:
دعها فما النحوي من صديقها
والأنثى صديق أيضا؛ قال جميل:
كأن لم نقاتل يا بثين لو انها ... تكشف غماها، وأنت صديق
وقال كثير فيه:
ليالي من عيش لهونا بوجهه ... زمانا، وسعدى لي صديق مواصل
وقال آخر:
فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... فراقك، لم أبخل، وأنت صديق
وقال آخر في جمع المذكر:
