لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص48
دار صادر - بيروت
كل شيء، ويروى بالخاء «1» والراء وسنذكره. وفي حديث
أبي سلمة: لم يكن أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، متحزقين ولا متماوتين
أي متقبضين ومجتمعين. وقيل للجماعة حزقة لانضمام بعضهم إلى بعض. قال ابن سيده: والحازقة والحزاقة العير، طائية؛ وأنشد ابن بري في الحازقة وجمعه حوازق:
ومنهل ليس به حوازق
قال: ويقال هو جمع حوزقة لغة في حازقة؛ قال الجوهري: وكذلك الحازقة والحزيق والحزيقة؛ قال ذو الرمة يصف حمر الوحش:
كأنه، كلما ارفضت حزيقتها ... بالصلب من نهسه أكفالها، كلب
وفي الحديث:
لا رأي لحازق
؛ الحازق الذي ضاق عليه خفه فحزق رجله أي عصرها وضغطها، وهو فاعل بمعنى مفعول. وفي الحديث:
لا يصلي وهو حاقن أو حاقب أو حازق.
الأزهري: يقال أحزقته إحزاقا إذا منعته؛ قال أبو وجزة:
فما المال إلا سؤر حقك كله، ... ولكنه عما سوى الحق محزق
والحزيقة: كالحديقة. وحازق وحازوق وحزاق: أسماء؛ قال:
أقلب طرفي في الفوارس لا أرى ... حزاقا، وعيني كالحجاة من القطر
فلو بيدي ملك اليمامة، لم تزل ... قبائل يسبين العقائل من شكر
قال ابن سيده: حازوق اسم رجل من الخوارج جعلته امرأته حزاقا وقالت ترثيه ... وأنشد هذين البيتين: أقلب طرفي ... وقال ابن بري: هو لخرنق ترثي أخاها حازوقا، وكان بنو شكر قتلوه وهم من الأزد، وقيل: البيت للحنفية ترثي أخاها حازوقا، قتله بنو شكر على ما تقدم؛ قال ابن سيده: وقيل إنما أراد حازوقا أو حازقا فلم يستقم له الشعر فغيره، ومثله كثير. وفي حديث
الشعبي: اجتمع جوار فأرن وأشرن ولعبن الحزقة
؛ قيل: هي لعبة من اللعب أخذت من التحزق التجمع.
حزرق: حزرق الرجل: انضم وخضع، وفي لغة: حزرق الرجل فعل به إذا انضم وخضع. والمحزرق: السريع الغضب، وأصله بالنبطية هزروقى. والحزرقة: الضيق. وحزرق الرجل وحرزقه: حبسه وضيق عليه، وفي التهذيب: حبسه في السجن؛ قال الأعشى:
فذاك وما أنجى من الموت ربه، ... بساباط، حتى مات وهو محزرق
ومحرزق؛ يقول: حبس كسرى النعمان بن المنذر بساباط المدائن حتى مات وهو مضيق عليه؛ وروى ابن جني عن التوزي قال قلت لأبي زيد الأنصاري: أنتم تنشدون قول الأعشى:
حتى مات وهو محزرق
وأبو عمرو الشيباني ينشده محرزق، بتقديم الراء على الزاي، فقال: إنها نبطية وأم أبي عمرو نبطية فهو أعلم بها منا. المؤرج: النبط تسمي المحبوس المهزرق، بالهاء، قال: والحبس يقال له الهزروقى؛
