شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 10

ابن منظور • المعاجم • ج10 ص7

دار صادر - بيروت

هو الذي لم تتم دباغته. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أنه دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، وعنده أفيق

؛ قال: هو الجلد الذي لم يتم دباغه، وقيل: هو ما دبغ بغير القرظ من أدبغة أهل نجد مثل الأرطى والحلب والقرنوة والعرنة وأشياء غيرها، فالتي تدبغ بهذه الأدبغة فهي أفق حتى تقد فيتخذ منها ما يتخذ. وفي حديث

غزوان: فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة

أي سقاء من أدم، وأنثه على تأويل القربة والشنة، وقيل: الأفيق الأديم حين يخرج من الدباغ مفروغا منه وفيه رائحته، وقيل: أول ما يكون من الجلد في الدباغ فهو منيئة ثم أفيق ثم يكون أديما، والمنيئة: الجلد أول ما يدبغ ثم هو أفيق، وقد منأته وأفقته، والجمع أفق مثل أديم وأدم. والأفق: اسم للجمع وليس بجمع لأن فعيلا لا يكسر على فعل. قال ابن سيده: وأرى ثعلبا قد حكى في الأفيق الأفق على مثال النبق وفسره بالجلد الذي لم يدبغ، قال: ولست منه على ثقة؛ وقال اللحياني: لا يقال في جمعه أفق البتة وإنما هو الأفق، بالفتح، فأفيق على هذا له اسم جمع وليس له جمع؛ وأفق الأديم يأفقه أفقا: دبغه إلى أن صار أفيقا. الأصمعي: يقال للأديم إذا دبغ قبل أن يخرز أفيق، والجمع آفقة مثل أديم وآدمة ورغيف وأرغفة؛ قال ابن بري: والأفيق من الإنسان ومن كل بهيمة جلده؛ قال رؤبة:

يشقى به صفح الفريص والأفق

وأفق الطريق: سننه. والأفقة: المرقة من مرق الإهاب. والأفقة: الخاصرة، وجمعها أفق؛ قال ثعلب: هي الآفقة مثل فاعلة. وأفاقة: موضع ذكره لبيد فقال:

وشهدت أنجية الأفاقة عاليا ... كعبي، وأرداف الملوك شهود

وأنشد ابن بري للجعدي:

ونحن رهنا بالأفاقة عامرا، ... بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا

وقال العوام بن شوذب: «1».

قبح الإله عصابة من وائل يوم ... الأفاقة أسلموا بسطاما

ألق: الألق والألاق والأولق: الجنون، وهو فوعل، وقد ألقه الله يألقه ألقا. ورجل مألوق ومأولق على مثال معولق من الأولق؛ قال الرياشي: أنشدني أبو عبيدة:

كأنما بي من أراني أولق

ويقال للمجنون: مأولق، على وزن مفوعل؛ وقال الشاعر:

ومأولق أنضجت كية رأسه، ... فتركته ذفرا كريح الجورب

هو لنافع بن لقيط الأسدي، أي هجوته. قال الجوهري: وإن شئت جعلت الأولق أفعل لأنه يقال ألق الرجل فهو مألوق على مفعول؛ قال ابن بري: قول الجوهري هذا وهم منه، وصوابه أن يقول ولق الرجل يلق، وأما ألق فهو يشهد بكون الهمزة أصلا لا زائدة. أبو زيد: امرأة ألقى، بالتحريك، قال وهي السريعة الوثب؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر:

الصفحة السابقة الصفحة التالية