شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 10

ابن منظور • المعاجم • ج10 ص65

دار صادر - بيروت

لشدة غنائه، ويدلك على أن المراعاة في هذا إنما هي للدروع أن النعمان قد سمى دروعه حلقة. وفي صلح خيبر:

ولرسول الله، صلى الله عليه وسلم، الصفراء والبيضاء والحلقة

؛ الحلقة، بسكون اللام: السلاح عاما، وقيل: هي الدروع خاصة؛ ومنه الحديث:

وإن لنا أغفال الأرض والحلقة.

ابن سيده: الحلق الخاتم من الفضة بغير فص، والحلق، بالكسر، خاتم الملك. ابن الأعرابي: أعطي فلان الحلق أي خاتم الملك يكون في يده؛ قال:

وأعطي منا الحلق أبيض ماجد ... رديف ملوك، ما تغب نوافله

وأنشد الجوهري لجرير:

ففاز، بحلق المنذر بن محرق. ... فتى منهم رخو النجاد كريم

والحلق: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحلق والإحراف. وناقة حالق: حافل، والجمع حوالق وحلق. والحالق: الضرع الممتلئ لذلك كأن اللبن فيه إلى حلقه. وقال أبو عبيد: الحالق الضرع، ولم يحله، وعندي أنه الممتلئ، والجمع كالجمع؛ قال الحطيئة يصف الإبل بالغزارة:

وإن لم يكن إلا الأماليس أصبحت ... لها حلق ضراتها، شكرات

حلق: جمع حالق، أبدل ضراتها من حلق وجعل شكرات خبر أصبحت، وشكرات: ممتلئة من اللبن؛ ورواه غيره:

إذا لم يكن إلا الأماليس روحت، ... محلقة، ضراتها شكرات

وقال: محلقة حفلا كثيرة اللبن، وكذلك حلق ممتلئة. وقال النضر: الحالق من الإبل الشديدة الحفل العظيمة الضرة، وقد حلقت تحلق حلقا. قال الأزهري: الحالق من نعت الضروع جاء بمعنيين متضادين، والحالق: المرتفع المنضم إلى البطن لقلة لبنه؛ ومنه قول لبيد:

حتى إذا يبست وأسحق حالق، ... لم يبله إرضاعها وفطامها «1»

. فالحالق هنا: الضرع المرتفع الذي قل لبنه، وإسحاقه دليل على هذا المعنى. والحالق أيضا: الضرع الممتلئ وشاهده ما تقدم من بيت الحطيئة لأن قوله في آخر البيت شكرات يدل على كثرة اللبن. وقال الأصمعي: أصبحت ضرة الناقة حالقا إذا قاربت الملء ولم تفعل. قال ابن سيده: حلق اللبن ذهب، والحالق التي ذهب لبنها؛ كلاهما عن كراع. وحلق الضرع: ذهب لبنه يحلق حلوقا، فهو حالق، وحلوقه ارتفاعه إلى البطن وانضمامه، وهو في قول آخر كثرة لبنه. والحالق: الضامر. والحالق السريع الخفيف. وحلق قضيب الفرس والحمار يحلق حلقا: احمر وتقشر؛ قال أبو عبيد: قال ثور النمري يكون ذلك من داء ليس له دواء إلا أن يخصى فربما سلم وربما مات؛ قال:

خصيتك يا ابن حمزة بالقوافي، ... كما يخصى من الحلق الحمار

قال الأصمعي: يكون ذلك من كثرة السفاد. وحلق الفرس والحمار، بالكسر، إذا سفد فأصابه فساد في قضيبه من تقشر أو احمرار فيداوى بالخصاء. قال ابن بري: الشعراء يجعلون الهجاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية