لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص86
دار صادر - بيروت
معنى صحة الدين. وقوله تعالى: ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة
؛ أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم. وفي الحديث:
من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله
؛ قال المبرد: قوله تخلق أي أظهر في خلقه خلاف نيته. ومضغة مخلقة أي تامة الخلق. وسئل أحمد بن يحيى عن قوله تعالى: مخلقة وغير مخلقة
، فقال: الناس خلقوا على ضربين: منهم تام الخلق، ومنهم خديج ناقص غير تام، يدلك على ذلك قوله تعالى: ونقر في الأرحام ما نشاء؛ وقال ابن الأعرابي: مخلقة قد بدا خلقها، وغير مخلقة لم تصور. وحكى اللحياني عن بعضهم: لا والذي خلق الخلوق ما فعلت ذلك؛ يريد جمع الخلق. ورجل خليق بين الخلق: تام الخلق معتدل، والأنثى خليق وخليقة ومختلقة، وقد خلقت خلاقة. والمختلق: كالخليق، والأنثى مختلقة. ورجل خليق إذا تم خلقه، والنعت خلقت المرأة خلاقة إذا تم خلقها. ورجل خليق ومختلق: حسن الخلق. وقال الليث: امرأة خليقة ذات جسم وخلق، ولا ينعت به الرجل. والمختلق: التام الخلق والجمال المعتدل؛ قال ابن بري: شاهده قول البرج بن مسهر:
فلما أن تنشى، قام خرق ... من الفتيان، مختلق هضيم
وفي حديث
ابن مسعود وقتله أبا جهل: وهو كالجمل المخلق
أي التام الخلق. والخليقة: الخلق والخلائق، يقال: هم خليقة الله وهم خلق الله، وهو مصدر، وجمعها الخلائق. وفي حديث الخوارج:
هم شر الخلق والخليقة
؛ الخلق: الناس، والخليقة: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد ويريد بهما جميع الخلائق. والخليقة: الطبيعة التي يخلق بها الإنسان. وحكى اللحياني: هذه خليقته التي خلق عليها وخلقها والتي خلق؛ أراد التي خلق صاحبها، والجمع الخلائق؛ قال لبيد:
فاقنع بما قسم المليك، فإنما ... قسم الخلائق، بيننا، علامها
والخلقة: الفطرة. أبو زيد: إنه لكريم الطبيعة والخليقة والسليقة بمعنى واحد. والخليق: كالخليقة؛ عن اللحياني؛ قال: وقال القناني في الكسائي:
وما لي صديق ناصح أغتدي له ... ببغداد إلا أنت، بر موافق
يزين الكسائي الأغر خليقه، ... إذا فضحت بعض الرجال الخلائق
وقد يجوز أن يكون الخليق جمع خليقة كشعير وشعيرة، قال: وهو السابق إلي، والخلق الخليقة أعني الطبيعة. وفي التنزيل: وإنك لعلى خلق عظيم
، والجمع أخلاق، لا يكسر على غير ذلك. والخلق والخلق: السجية. يقال: خالص المؤمن وخالق الفاجر. وفي الحديث:
ليس شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق
؛ الخلق، بضم اللام وسكونها: وهو الدين والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب
