شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 10

ابن منظور • المعاجم • ج10 ص91

دار صادر - بيروت

العين، قال: والخليقاء بين العينين وبعضهم يقول الخلقاء. والخلوق والخلاق: ضرب من الطيب، وقيل: الزعفران؛ أنشد أبو بكر:

قد علمت، إن لم أجد معينا، ... لتخلطن بالخلوق طينا

يعني امرأته، يقول: إن لم أجد من يعينني على سقي الإبل قامت فاستقت معي، فوقع الطين على خلوق يديها، فاكتفى بالمسبب الذي هو اختلاط الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه؛ وأنشد اللحياني:

ومنسدلا كقرون العروس ... توسعه زنبقا أو خلاقا

وقد تخلق وخلقته: طليته بالخلوق. وخلقت المرأة جسمها: طلته بالخلوق؛ أنشد اللحياني:

يا ليت شعري عنك يا غلاب، ... تحمل معها أحسن الأركاب،

أصفر قد خلق بالملاب

وقد تخلقت المرأة بالخلوق، والخلوق: طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه، والنهي أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء، وهن أكثر استعمالا له منهم؛ قال ابن الأثير: والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. والخلق: المروءة. ويقال: فلان مخلقة للخير كقولك مجدرة ومحراة ومقمنة. وفلان خليق لكذا أي جدير به. وأنت خليق بذلك أي جدير. وقد خلق لذلك، بالضم: كأنه ممن يقدر فيه ذاك وترى فيه مخايله. وهذا الأمر مخلقة لك أي مجدرة، وإنه مخلقة من ذلك، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث. وإنه لخليق أن يفعل ذلك، وبأن يفعل ذلك، ولأن يفعل ذلك، ومن أن يفعل ذلك، وكذلك إنه لمخلقة، يقال بهذه الحروف كلها؛ كل هذه عن اللحياني. وحكي عن الكسائي: إن أخلق بك أن تفعل ذلك، قال: أرادوا إن أخلق الأشياء بك أن تفعل ذلك. قال: والعرب تقول يا خليق بذلك فترفع، ويا خليق بذلك فتنصب؛ قال ابن سيده: ولا أعرف وجه ذلك. وهو خليق له أي شبيه. وما أخلقه أي ما أشبهه. ويقال: إنه لخليق أي حري؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قرب أن يقع وصح عند من سمع بوقوعه كونه وتحقيقه. ويقال: أخلق به، وأجدر به، وأعس به، وأحر به، وأقمن به، وأحج به؛ كل ذلك معناه واحد. واشتقاق خليق وما أخلقه من الخلاقة، وهي التمرين؛ من ذلك أن تقول للذي قد ألف شيئا صار ذلك له خلقا أي مرن عليه، ومن ذلك الخلق الحسن. والخلوقة: الملاسة، وأما جدير فمأخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمي الحائط جدارا. وأجدر ثمر الشجرة إذا بدت تمرته وأدى ما في طباعه. والحجا: العقل وهو أصل الطبع. وأخلق إخلاقا بمعنى واحد؛ وأما قول ذي الرمة:

ومختلق للملك أبيض فدغم، ... أشم أبج العين كالقمر البدر

فإنما عنى به أنه خلق خلقة تصلح للملك. واخلولقت السماء أن تمطر أي قاربت وشابهت، واخلولق أن تمطر على أن الفعل لان «1».؛ حكاه

الصفحة السابقة الصفحة التالية