لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص99
دار صادر - بيروت
دفق: دفق الماء والدمع يدفق ويدفق دفقا ودفوقا واندفق وتدفق واستدفق: انصب، وقيل: انصب بمرة فهو دافق أي مدفوق كما قالوا سر كاتم أي مكتوم، لأنه من قولك دفق الماء، على ما لم يسم فاعله؛ ومنهم من قال: لا يقال دفق الماء. وكل مراق دافق ومندفق، وقد دفقه يدفقه ويدفقه دفقا ودفقه. والاندفاق: الانصباب. والتدفق: التصبب. التهذيب: قال الله تعالى: خلق من ماء دافق
؛ قال الفراء: معنى دافق مدفوق، قال: وأهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم أن يفعلوا المفعول فاعلا إذا كان في مذهب نعت، كقول العرب: هذا سر كاتم وهم ناصب وليل نائم، قال: وأعان على ذلك أنها وافقت رؤوس الآيات التي هي معهن، وقال الزجاج: من ماء دافق
، معناه من ماء ذي دفق، قال: وهو مذهب سيبويه، وكذلك سر كاتم ذو كتمان. واندفق الكوز إذا دفق ماؤه. ويقال في الطيرة عند انصباب الإناء: دافق خير وقد أدفقت الكوز إذا بددت ما فيه بمرة. قال الأزهري: الدفق في كلام العرب صب الماء، وهو متعد. يقال: دفقت الكوز فاندفق وهو مدفوق، قال: ولم أسمع دفقت الماء فدفق لغير الليث، قال: وأحسبه ذهب إلى قوله تعالى: خلق من ماء دافق
، وهذا جائز في النعوت، ومعنى دافق ذي دفق كما قال الخليل وسيبويه. ابن الأعرابي: رجل أدفق إذا انحنى صلبه من كبر أو غم؛ وأنشد المفضل:
وابن ملاط متجاف أدفق
وفي الدعاء على الإنسان بالموت: دفق الله روحه أي أفاظه. ودفقت كفاه الندى أي صبتا، شدد للكثرة. ودفق النهر والوادي إذا امتلأ حتى يفيض الماء من جوانبه. وسيل دفاق، بالضم: يملأ جنبتي الوادي. وفي حديث الاستسقاء:
دفاق العزائل
؛ الدفاق: المطر الواسع الكثير، والعزائل: مقلوب العزالي، وهي مخارج الماء من المزاد. وفم أدفق إذا انصبت أسنانه إلى قدام. ودفق البعير دفقا وهو أدفق: مال مرفقه عن جانبه. وبعير أدفق بين الدفق إذا كانت أسنانه منتصبة إلى خارج. ورجل أدفق: في نبتة أسنانه «3» ... وتدفقت الأتن: أسرعت. وسير أدفق: سريع؛ قال الراجز:
بين الدفقى والنجاء الأدفق
وقال أبو عبيدة: هو أقصى العنق. يقال: سار القوم سيرا أدفق أي سريعا. وجمل دفق، مثل هجف: سريع يتدفق في مشيه، والأنثى دفوق ودفاق ودفقة ودفقى ودفقى. وهو يمشي الدفقى إذا أسرع وباعد خطوه، وهي مشية يتدفق فيها ويسرع؛ وأنشد:
تمشي العجيلى من مخافة شدقم، ... يمشي الدفقى والخنيف ويضبر
وقوله أنشده ثعلب:
على دفقى المشي عيسجور
فسره بأن الدفقى هنا المشي السريع، وليس كذلك لأن الدفقى إنما هي هنا صفة للناقة بدليل قوله عيسجور، وهي الشديدة. وفي حديث
الزبرقان: أبغض كنائني إلي التي تمشي الدفقى
؛ هي بالكسر والتشديد والقصر: الإسراع في المشي. وناقة دفاق، بالكسر:
