شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص112

دار صادر - بيروت

في غزوه بما يحتاج إليه من سلاح أو كراع فلا بأس. والجاعل: المعطي، والمجتعل: الآخذ. وفي الحديث:

أن ابن عمر سئل عن الجعالات فقال: إذا أنت أجمعت الغزو فعوضك الله رزقا فلا بأس به، وأما إن أعطيت دراهم غزوت، وإن منعت أقمت، فلا خير فيه.

وفي الحديث:

جعيلة الغرق سحت

؛ هو أن يجعل له جعلا ليخرج ما غرق من متاعه؛ جعله سحتا لأنه عقد فاسد بالجهالة التي فيه. ويقال: جعلوا لنا جعيلة في بعيرهم فأبينا أن نجتعل منهم أي نأخذ. وقد جعلت له جعلا على أن يفعل كذا وكذا. والجعال والجعالة والجعالة: ما تنزل به القدر من خرقة أو غيرها، والجمع جعل مثل كتاب وكتب؛ قال طفيل:

فذب عن العشيرة، حيث كانت، ... وكن من دون بيضتها جعالا

وأنشد ابن بري:

ولا تبادر، في الشتاء وليدتي، ... ألقدر تنزلها بغير جعال

قال: وأما الذي توضع فيه القدر فهو الجئاوة. وأجعل القدر إجعالا: أنزلها بالجعال، وجعلتها أيضا كذلك. وأجعلت الكلبة والذئبة والأسدة وكل ذات مخلب، وهي مجعل، واستجعلت: أحبت السفاد واشتهت الفحل. والجعلة: الفسيلة أو الودية، وقيل النخلة القصيرة، وقيل هي الفائتة لليد، والجمع جعل؛ قال:

أقسمت لا يذهب عني بعلها، ... أو يستوي جثيثها وجعلها

البعل: المستبعل. والجثيثة: الفسيلة. والجعل أيضا من النخل: كالبعل. الأصمعي: الجعل قصار النخل؛ قال لبيد:

جعل قصار وعيدان ينوء به، ... من الكوافر، مهضوم ومهتصر «1»

. ابن الأعرابي: الجعل القصر مع السمن واللجاج. ابن دريد: الجعول الرأل ولد النعام. والجعل: دابة سوداء من دواب الأرض، قيل: هو أبو جعران، بفتح الجيم، وجمعه جعلان. وقد جعل الماء، بالكسر، جعلا أي كثر فيه الجعلان. وماء جعل ومجعل: ماتت فيه الجعلان والخنافس وتهافتت فيه. وأرض مجعلة: كثيرة الجعلان. وفي الحديث:

كما يدهده الجعل بأنفه

؛ هو حيوان معروف كالخنفساء، قال ابن بري: قال أبو حاتم أبو سلمان أعظم الجعلان ذو رأس عريض ويداه ورأسه كالمآشير، قال: وقال الهجري: أبو سلمان دويبة مثل الجعل له جناحان. قال كراع: ويقال للجعل أبو وجزة بلغة طيء. ورجل جعل: أسود دميم مشبه بالجعل، وقيل: هو اللجوج لأن الجعل يوصف باللجاجة، يقال: رجل جعل. وجعل الإنسان: رقيبه. وفي المثل: سدك بامرئ «2» جعله؛ يضرب للرجل يريد الخلاء لطلب الحاجة فيلزمه آخر يمنعه من ذكرها أو عملها؛ قال أبو زيد: إنما يضرب هذا مثلا للنذل يصحبه مثله، وقيل: يقال ذلك عند التنغيص والإفساد؛ وأنشد أبو زيد:

الصفحة السابقة الصفحة التالية