لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص118
دار صادر - بيروت
والرونة: الشدة؛ قال: وقال زويهر بن الحرث الضبي:
وكان عميدنا وبيضة بيتنا، ... فكل الذي لاقيت من بعده جلل
وفي حديث
العباس: قال يوم بدر القتلى جلل ما عدا محمدا
أي هين يسير. والجلل: من الأضداد يكون للحقير وللعظيم؛ وأنشد أبو زيد لأبي الأخوص الرياحي:
لو أدركته الخيل، والخيل تدعي ... بذي نجب، ما أقربت وأجلت
أي دخلت في الجلل وهو الأمر الصغير. قال الأصمعي: يقال هذا الأمر جلل في جنب هذا الأمر أي صغير يسير. والجلل: الأمر العظيم؛ قال الحرث بن وعلة «1» بن المجالد بن يثربي بن الرباب بن الحرث بن مالك بن سنان بن ذهل بن ثعلبة:
قومي هم قتلوا أميم أخي، ... فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللا، ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي
وأما الجليل فلا يكون إلا للعظيم. والجلى: الأمر العظيم، وجمعها جلل مثل كبرى وكبر. وفي الحديث:
يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل في مثل جلة السوط
أي في مثل غلظه. وفي حديث
أبي بن خلف: إن عندي فرسا أجلها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها، فقال: عليه السلام: بل أنا أقتلك عليها، إن شاء الله
؛ قال ابن الأثير: أي أعلفها إياه فوضع الإجلال موضع الإعطاء وأصله من الشيء الجليل؛ وقول أوس يرثي فضالة:
وعز الجل والغالي
فسره ابن الأعرابي بأن الجل الأمر الجليل، وقوله والغالي أي أن موته غال علينا من قولك غلا الأمر زاد وعظم؛ قال ابن سيده: ولم نسمع الجل في معنى الجليل إلا في هذا البيت. والجلجل: الأمر العظيم كالجلل. والجل: نقيض الدق. والجلال: نقيض الدقاق. والجلال، بالضم: العظيم. والجلالة: الناقة العظيمة. وكل شيء يدق فجلاله خلاف دقاقه. ويقال: جلة جريمة للعظام الأجرام. وجلل الشيء تجليلا أي عم. والمجلل: السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر أي يعم. وفي حديث الاستسقاء:
وابلا مجللا
أي يجلل الأرض بمائه أو بنباته، ويروى بفتح اللام على المفعول. والجل من المتاع: القطف والأكسية والبسط ونحوه؛ عن أبي علي. والجل والجل، بالكسر: قصب الزرع وسوقه إذا حصد عنه السنبل. والجلة: وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز فيها، عربية معروفة؛ قال الراجز:
إذا ضربت موقرا فابطن له، ... فوق قصيراه وتحت الجله
يعني جملا عليه جلة فهو بها موقر، والجمع جلال وجلل؛ قال:
باتوا يعشون القطيعاء جارهم، ... وعندهم البرني في جلل دسم
