شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص136

دار صادر - بيروت

من الحيوان لا دم فيه. الفراء في قوله عز وجل: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد

؛ قال: الحبل هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين، قال: والوريد عرق بين الحلقوم والعلباوين؛ الجوهري: حبل الوريد عرق في العنق وحبل الذراع في اليد. وفي المثل: هو على حبل ذراعك أي في القرب منك. ابن سيده: حبل الذراع عرق ينقاد من الرسغ حتى ينغمس في المنكب؛ قال:

خطامها حبل الذراع أجمع

وحبل الفقار: عرق ينقاد من أول الظهر إلى آخره؛ عن ثعلب؛ وأنشد البيت أيضا:

خطامها حبل الفقار أجمع

مكان قوله حبل الذراع، والجمع كالجمع. وهذا على حبل ذراعك أي ممكن لك لا يحال بينكما، وهو على المثل، وقيل: حبال الذراعين العصب الظاهر عليهما، وكذلك هي من الفرس. الأصمعي: من أمثالهم في تسهيل الحاجة وتقريبها: هو على حبل ذراعك أي لا يخالفك، قال: وحبل الذراع عرق في اليد، وحبال الفرس عروق قوائمه؛ ومنه قول امرئ القيس:

كأن نجوما علقت في مصامه، ... بأمراس كتان إلى صم جندل

والأمراس: الحبال، الواحدة مرسة، شبه عروق قوائمه بحبال الكتان، وشبه صلابة حوافره بصم الجندل، وشبه تحجيل قوائمه ببياض نجوم السماء. وحبال الساقين: عصبهما. وحبائل الذكر: عروقه. والحبالة: التي يصاد بها، وجمعها حبائل، قال: ويكنى بها عن الموت؛ قال لبيد:

حبائله مبثوثة بسبيله، ... ويفنى إذا ما أخطأته الحبائل

وفي الحديث:

النساء حبائل الشيطان

أي مصايده، واحدتها حبالة، بالكسر، وهي ما يصاد بها من أي شيء كان. وفي حديث

ابن ذي يزن: وينصبون له الحبائل.

والحابل: الذي ينصب الحبالة للصيد. والمحبول: الوحشي الذي نشب في الحبالة. والحبالة: المصيدة مما كانت. وحبل الصيد حبلا واحتبله: أخذه وصاده بالحبالة أو نصبها له. وحبلته الحبالة: علقته، وجمعها حبائل؛ واستعاره الراعي للعين وأنها علقت القذى كما علقت الحبالة الصيد فقال:

وبات بثدييها الرضيع كأنه ... قذى، حبلته عينها، لا ينيمها

وقيل: المحبول الذي نصبت له الحبالة وإن لم يقع فيها. والمحتبل: الذي أخذ فيها؛ ومنه قول الأعشى:

ومحبول ومحتبل

الأزهري: الحبل مصدر حبلت الصيد واحتبلته إذا نصبت له حبالة فنشب فيها وأخذته. والحبالة: جمع الحبل. يقال: حبل وحبال وحبالة مثل جمل وجمال وجمالة وذكر وذكار وذكارة. وفي حديث

عبد الله السعدي: سألت ابن المسيب عن أكل الضبع فقال: أويأكلها أحد؟ فقلت: إن ناسا من قومي يتحبلونها فيأكلونها

، أي يصطادونها بالحبالة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية