لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص142
دار صادر - بيروت
حتفل: الحتفل: بقية المرق وحتات اللحم في أسفل القدر، وأحسبه يقال بالثاء؛ كذا قال ابن سيده.
حثل: الحثل: سوء الرضاع والحال، وقد أحثلته أمه. والمحثل: السيء الغذاء؛ قال متمم:
وأرملة تسعى بأشعث محثل، ... كفرخ الحبارى، ريشه قد تصوعا
والحثل: الضاوي الدقيق كالمحثل. وفي حديث الاستسقاء:
وارحم الأطفال المحثلة
، يعني السيئي الغذاء من الحثل، وهو سوء الرضاع وسوء الحال. ويقال: أحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه. وأحثله الدهر: أساء حاله. الأزهري: وقد يحثله الدهر بسوء الحال؛ وأنشد:
وأشعث يزهاه النبوح مدفع ... عن الزاد، ممن حرف الدهر، محثل
وحثالة الطعام: ما يخرج منه من زؤان ونحوه مما لا خير فيه فيرمى به. قال اللحياني: هو أجل من التراب والدقاق قليلا. والحثالة والحثال: الرديء من كل شيء، وقيل: هو القشارة من التمر والشعير والأرز وما أشبهها، وكل ذي قشارة إذا نقي. وحثالة القرظ: نفايته؛ ومنه قول
معاوية في خطبته؛ فأنا في مثل حثالة القرظ
، يعني الزمان وأهله، وخص اللحياني بالحثالة رديء الحنطة ونفيتها. وحثالة الدهر وغيره من الطيب والدهن: ثفله فكأنه الرديء من كل شيء. وحثالة الناس: رذالتهم. وفي الحديث:
لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس
؛ هي الرديء من كل شيء. وجاء في الحديث الذي يرويه
عبد الله بن عمر وأنه ذكر آخر الزمان: فيبقى حثالة من الناس لا خير فيهم
؛ أراد بحثالة الناس رذالهم وشرارهم، وأصله من حثالة التمر وحفالته، وهو أردؤه وما لا خير فيه مما يبقى في أسفل الجلة. ابن الأعرابي: الحثال السفل.
الأزهري: وقد جاء في موضع أعوذ بك من أن أبقى في حثل من الناس
بدل حثالة، وهما سواء، وفي رواية
أنه قال لعبد الله بن عمر: كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس
؛ يريد أراذلهم. أبو زيد: أحثل فلان غنمه، فهي محثلة إذا هزلها. ورجل حثيل: قصير: والحثيل مثل الهميع: ضرب من أشجار الجبال؛ قال أبو حنيفة: زعم أبو نصر أنه شجر يشبه الشوحط ينبت مع النبع؛ قال أوس بن حجر:
تعلمها في غيلها، وهي حظوة ... بواد به نبع طوال وحثيل
الأزهري عن الأصمعي: الحثيل من أسماء الشجر معروف. الجوهري: وأحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه؛ قال ذو الرمة:
بها الذئب محزونا كأن عواءه عواء ... فصيل، آخر الليل، محثل
وقال أبو النجم:
خوصاء ترمي باليتيم المحثل
وقال امرؤ القيس:
تطعم فرخا لها ساغبا، ... أزرى به الجوع والإحثال
حثفل: الحثفل: ما بقي في أسفل القدر، وقد ذكرت بالتاء، وقيل: الحثفل سفلة الناس؛ عن ابن
