شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص158

دار صادر - بيروت

فلان محافظ على حسبه ومحافل عليه إذا صانه؛ وأنشد شمر:

يا ورس ذات الجد والحفيل، ... ما برحت ورسة أو نشيل

ورسة: اسم عنز كانت غزيرة. يقال: ذو حفيل في أمره أي ذو اجتهاد. والحفيل: الوضوء؛ عن كراع «2»، وقال: هو من الجمع؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف ذلك. والحفيل والاحتفال: المبالغة. ورجل ذو حفل وحفلة: مبالغ فيما أخذ فيه من الأمور. وكان حفيلة ما أعطى درهما أي مبلغ ما أعطى. الأزهري: ومحتفل الأمر معظمه. ومحتفل [محتفل] لحم الفخذ والساق: أكثره لحما؛ ومنه قول الهذلي يصف سيفا:

أبيض كالرجع، رسوب إذا ... ما ثاخ في محتفل يختلي

قال: ويجوز في محتفل. أبو عبيدة: الاحتفال من عدو الخيل أن يرى الفارس أن فرسه قد بلغ أقصى حضره وفيه بقية. يقال: فرس محتفل. والحفال: بقية التفاريق والأقماع من الزبيب والحشف. وحفالة الطعام: ما يخرج منه فيرمى به. والحفالة والحثالة: الرديء من كل شيء. والحفالة أيضا: بقية الأقماع والقشور في التمر والحب، وقيل: الحفالة قشارة التمر والشعير وما أشبهها. وقال اللحياني: هو ما يلقى منه إذا كان أجل من التراب والدقاق. وفي الحديث:

وتبقى حفالة كحفالة التمر

أي رذالة من الناس كرديء التمر ونفايته، وهو مثل الحثالة، بالثاء، وقد تقدم. والحفالة: مثل الحثالة؛ قال الأصمعي: هو من حفالتهم وحثالتهم أي ممن لا خير فيه منهم، قال: وهو الرذل من كل شيء. ورجل ذو حفلة إذا كان مبالغا فيما أخذ فيه؛ وأخذ للأمر حفلته إذا جد فيه. والحفالة: ما رق من عكر الدهن والطيب. وحفالة اللبن: رغوته كجفالته؛ حكاهما يعقوب. وحفل الشيء يحفله حفلا: جلاه؛ قال بشر بن أبي خازم يصف جارية:

رأى درة بيضاء يحفل لونها ... سخام، كغربان البرير، مقصب

يحفل لونها: يجلوه؛ يريد أن شعرها يشب بياض لونها فيزيده بياضا بشدة سواده. قال ابن بري: أراد بالسخام شعرها. وكل لين من شعر أو صوف فهو سخام؛ والمقصب: الجعد. والتحفل: التزين. والتحفيل: التزيين؛ قال: وجاء في حديث رقية النملة:

العروس تقتال وتحتفل، وكل شيء تفتعل، غير أنها لا تعصي الرجل

؛ معنى تقتال تحتكم على زوجها، وتحتفل تتزين وتحتشد للزينة. ويقال للمرأة: تحفلي لزوجك أي تزيني لتحظي عنده. وحفلت الشيء أي جلوته فتحفل واحتفل. وطريق محتفل أي ظاهر مستبين، وقد احتفل أي استبان، واحتفل الطريق: وضح؛ قال لبيد يصف طريقا:

ترزم الشارف من عرفانه، ... كلما لاح بنجد واحتفل

الصفحة السابقة الصفحة التالية