لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص19
دار صادر - بيروت
وقال أبو الهيثم فيما روي بخطه في قوله: قد أفلت: ذهب لبنها، قال: والرفغ ما بين السرة إلى العانة، والحصاء التي انحص وبرها، وقيل: الرفغ أصل الفخذ والإبط. ابن سيده: أفل الحمل في الرحم استقر. وسبعة آفل وآفلة: حامل. قال الليث: إذا استقر اللقاح في قرار الرحم قيل قد أفل، ثم يقال للحامل آفل. والمأفول إبدال المأفون: وهو الناقص العقل.
أفكل: النهاية: في الحديث
فبات وله أفكل
؛ الأفكل، بالفتح: الرعدة من برد أو خوف، قال: ولا يبنى منه فعل وهمزته زائدة ووزنه أفعل، ولهذا إذا سميت به لم تصرفه للتعريف ووزن الفعل. وفي حديث
عائشة: فأخذني أفكل فارتعدت من شدة الغيرة.
أكل: أكلت الطعام أكلا ومأكلا. ابن سيده: أكل الطعام يأكله أكلا فهو آكل والجمع أكلة، وقالوا في الأمر كل، وأصله أؤكل، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأصلية فزال الساكن فاستغني عن الهمزة الزائدة، قال: ولا يعتد بهذا الحذف لقلته ولأنه إنما حذف تخفيفا، لأن الأفعال لا تحذف إنما تحذف الأسماء نحو يد ودم وأخ وما جرى مجراه، وليس الفعل كذلك، وقد أخرج على الأصل فقيل أوكل، وكذلك القول في خذ ومر. والإكلة: هيئة الأكل. والإكلة: الحال التي يأكل عليها متكئا أو قاعدا مثل الجلسة والركبة. يقال: إنه لحسن الإكلة. والأكلة: المرة الواحدة حتى يشبع. والأكلة: اسم للقمة. وقال اللحياني: الأكلة والأكلة كاللقمة واللقمة يعنى بهما جميعا المأكول؛ قال:
من الآكلين الماء ظلما، فما أرى ... ينالون خيرا، بعد أكلهم الماء
فإنما يريد قوما كانوا يبيعون الماء فيشترون بثمنه ما يأكلونه، فاكتفى بذكر الماء الذي هو سبب المأكول عن ذكر المأكول. وتقول: أكلت أكلة واحدة أي لقمة، وهي القرصة أيضا. وأكلت أكلة إذا أكل حتى يشبع. وهذا الشيء أكلة لك أي طعمة لك. وفي حديث الشاة المسمومة:
ما زالت أكلة خيبر تعادني
؛ الأكلة، بالضم: اللقمة التي أكل من الشاة، وبعض الرواة بفتح الألف وهو خطأ لأنه ما أكل إلا لقمة واحدة. ومنه الحديث الآخر:
فليجعل في يده أكلة أو أكلتين
أي لقمة أو لقمتين. وفي الحديث:
أخرج لنا ثلاث أكل
؛ هي جمع أكلة مثل غرفة وغرف، وهي القرص من الخبز. ورجل أكلة وأكول وأكيل: كثير الأكل. وآكله الشيء: أطعمه إياه، كلاهما على المثل «4» وآكلني ما لم آكل وأكلنيه، كلاهما: ادعاه علي. ويقال: أكلتني ما لم آكل، بالتشديد، وآكلتني ما لم آكل أيضا إذا ادعيته علي. ويقال: أليس قبيحا أن تؤكلني ما لم آكل؟ ويقال: قد أكل فلان غنمي وشربها. ويقال: ظل مالي يؤكل ويشرب. والرجل يستأكل قوما أي يأكل أموالهم من الإسنات. وفلان يستأكل الضعفاء أي يأخذ أموالهم؛ قال ابن بري وقول أبي طالب:
