لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص172
دار صادر - بيروت
والحلال: مركب من مراكب النساء؛ قال طفيل:
وراكضة، ما تستجن بجنة، ... بعير حلال، غادرته، مجعفل
مجعفل: مصروع؛ وأنشد ابن بري لابن أحمر:
ولا يعدلن من ميل حلالا
قال: وقد يجوز أن يكون متاع رحل البعير. والحل: الغرض الذي يرمى إليه. والحلال: متاع الرحل؛ قال الأعشى:
وكأنها لم تلق ستة أشهر ... ضرا، إذا وضعت إليك حلالها
قال أبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن معن، قال: وبعضهم يرويه جلالها، بالجيم؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
وملوية ترى شماطيط غارة، ... على عجل، ذكرتها بحلالها
فسره فقال: حلالها ثياب بدنها وما على بعيرها، والمعروف أن الحلال المركب أو متاع الرحل لا أن ثياب المرأة معدودة في الحلال، ومعنى البيت عنده: قلت لها ضمي إليك ثيابك وقد كانت رفعتها من الفزع. وفي حديث
عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أنه يزيد في الحلال
؛ قيل: أراد أنه إذا نزل تزوج فزاد فيما أحل الله له أي ازداد منه لأنه لم ينكح إلى أن رفع. وفي الحديث
: أنه كسا عليا، كرم الله وجهه، حلة سيراء
؛ قال خالد بن جنبة: الحلة رداء وقميص وتمامها العمامة، قال: ولا يزال الثوب الجيد يقال له في الثياب حلة، فإذا وقع على الإنسان ذهبت حلته حتى يجتمعن له إما اثنان وإما ثلاثة، وأنكر أن تكون الحلة إزارا ورداء وحده. قال: والحلل الوشي والحبرة والخز والقز والقوهي والمروي والحرير، وقال اليمامي: الحلة كل ثوب جيد جديد تلبسه غليظ أو دقيق ولا يكون إلا ذا ثوبين، وقال ابن شميل: الحلة القميص والإزار والرداء لا تكون أقل من هذه الثلاثة، وقال شمر: الحلة عند الأعراب ثلاثة أثواب، وقال ابن الأعرابي: يقال للإزار والرداء حلة، ولكل واحد منهما على انفراده حلة؛ قال الأزهري: وأما أبو عبيد فإنه جعل الحلة ثوبين. وفي الحديث
: خير الكفن الحلة، وخير الضحية الكبش الأقرن.
والحلل: برود اليمن ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك حديث
عمر: أنه رأى رجلا عليه حلة قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر
فهذان ثوبان؛ وبعث
عمر إلى معاذ بن عفراء بحلة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم ثم قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي
: أراد بالقشرتين الثوبين؛ قال: والحلة إزار ورداء برد أو غيره ولا يقال لها حلة حتى تكون من ثوبين والجمع حلل وحلال؛ أنشد ابن الأعرابي:
ليس الفتى بالمسمن المختال، ... ولا الذي يرفل في الحلال
قال الجوهري: حلحلت بالناقة إذا قلت لها حل، قال: وهو زجر للناقة، وحوب زجر للبعير؛ قال أبو النجم:
وقد حدوناها بحوب وحل
وفي حديث
ابن عباس: إن حل لتوطئ الناس وتؤذي وتشغل عن ذكر الله عز وجل، قال: حل زجر للناقة إذا حثثتها على السير أي إن زجرك إياها عند الإفاضة من عرفات يؤدي إلى ذلك من الإيذاء والشغل عن ذكر الله، فسر على هينتك.
حمل: حمل الشيء يحمله حملا وحملانا فهو محمول وحميل، واحتمله؛ وقول النابغة:
فحملت برة واحتملت فجار
عبر عن البرة بالحمل، وعن الفجرة بالاحتمال، لأن حمل البرة بالإضافة إلى احتمال الفجرة أمر يسير ومستصغر؛ ومثله قول الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول أبي ذؤيب:
ما حمل البختي عام غياره، ... عليه الوسوق: برها وشعيرها
قال ابن سيده: إنما حمل في معنى ثقل، ولذلك عداه بالباء؛ ألا تراه قال بعد هذا:
بأثقل مما كنت حملت خالدا
وفي الحديث
: من حمل علينا السلاح فليس منا
أي من حمل السلاح على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإن لم يحمله عليهم لإجل كونهم مسلمين فقد اختلف فيه، فقيل: معناه ليس منا أي ليس مثلنا،
