لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص180
دار صادر - بيروت
قال: وتنطلق الحمول أيضا على النساء المتحملات كقول معقر:
أمن آل شعثاء الحمول البواكر، ... مع الصبح، قد زالت بهن الأباعر؟
وقال آخر:
أنى ترد لي الحمول أراهم، ... ما أقرب الملسوع منه الداء
وقول أوس:
وكان له العين المتاح حمولة
فسره ابن الأعرابي فقال: كأن إبله موقرة من ذلك. وأحمله الحمل: أعانه عليه، وحمله: فعل ذلك به. ويجيء الرجل إلى الرجل إذا انقطع به في سفر فيقول له: احملني فقد أبدع بي أي أعطني ظهرا أركبه، وإذا قال الرجل أحملني، بقطع الألف، فمعناه أعني على حمل ما أحمله. وناقة محملة: مثقلة. والحمالة، بالفتح: الدية والغرامة التي يحملها قوم عن قوم، وقد تطرح منها الهاء. وتحمل الحمالة أي حملها. الأصمعي: الحمالة الغرم تحمله عن القوم ونحو ذلك قال الليث، ويقال أيضا حمال؛ قال الأعشى:
فرع نبع يهتز في غصن المجد، ... عظيم الندى، كثير الحمال
ورجل حمال: يحمل الكل عن الناس. الأزهري: الحميل الكفيل. وفي الحديث:
الحميل غارم
؛ هو الكفيل أي الكفيل ضامن. وفي حديث
ابن عمر: كان لا يرى بأسا في السلم بالحميل
أي الكفيل. الكسائي: حملت به حمالة كفلت به، وفي الحديث:
لا تحل المسألة إلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تحمل حمالة عن قوم
؛ هي بالفتح ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين، والتحمل: أن يحملها عنهم على نفسه ويسأل الناس فيها. وقتادة صاحب الحمالة؛ سمي بذلك لأنه تحمل بحمالات كثيرة فسأل فيها وأداها. والحوامل: الأرجل. وحوامل القدم والذراع: عصبها، واحدتها حاملة. ومحامل الذكر وحمائله: العروق التي في أصله وجلده؛ وبه فسر الهروي قوله في حديث عذاب القبر:
يضغط المؤمن في هذا، يريد القبر، ضغطة تزول منها حمائله
؛ وقيل: هي عروق أنثييه، قال: ويحتمل أن يراد موضع حمائل السيف أي عواتقه وأضلاعه وصدره. وحمل به حمالة: كفل. يقال: حمل فلان الحقد على نفسه إذا أكنه في نفسه واضطغنه. ويقال للرجل إذا استخفه الغضب: قد احتمل وأقل؛ قال الأصمعي في الغضب: غضب فلان حتى احتمل. ويقال للذي يحلم عمن يسبه: قد احتمل، فهو محتمل؛ وقال الأزهري في قول الجعدي:
كلبابى حس ما مسه، ... وأفانين فؤاد محتمل»
. أي مستخف من النشاط، وقيل غضبان، وأفانين فؤاد: ضروب نشاطه. واحتمل الرجل: غضب. الأزهري عن الفراء: احتمل إذا غضب، ويكون
