لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص186
دار صادر - بيروت
حول، بتشديد الواو، أي بصير بتحويل الأمور، وهو حول قلب؛ وأنشد ابن بري لشاعر:
وما غرهم، لا بارك الله فيهم ... به، وهو فيه قلب الرأي حول
ويقال: رجل حوالي للجيد الرأي ذي الحيلة؛ قال ابن أحمر، ويقال للمرار بن منقذ العدوي:
أو تنسأن يومي إلى غيره، ... إني حوالي وإني حذر
وفي حديث
معاوية: لما احتضر قال لابنتيه: قلباني فإنكما لتقلبان حولا قلبا إن وقي كبة النار
؛ الحول: ذو التصرف والاحتيال في الأمور، ويروى حوليا قلبيا إن نجا من عذاب الله، بياء النسبة للمبالغة. وفي حديث الرجلين اللذين ادعى أحدهما على الآخر:
فكان حولا قلبا.
واحتال: من الحيلة، وما أحوله وأحيله من الحيلة، وهو أحول منك وأحيل معاقبة، وإنه لذو حيلة. والمحالة: الحيلة نفسها. ويقال: تحول الرجل واحتال إذا طلب الحيلة. ومن أمثالهم: من كان ذا حيلة تحول. ويقال: هو أحول من ذئب، من الحيلة. وهو أحول من أبي براقش: وهو طائر يتلون ألوانا، وأحول من أبي قلمون: ثوب يتلون ألوانا. الكسائي: سمعتهم يقولون هو رجل لا حولة له، يريدون لا حيلة له؛ وأنشد:
له حولة في كل أمر أراغه، ... يقضي بها الأمر الذي كاد صاحبه
والمحالة: الحيلة. يقال: المرء يعجز لا المحالة؛ وأنشد ابن بري لأبي دواد يعاتب امرأته في سماحته بماله:
حاولت حين صرمتني، ... والمرء يعجز لا المحاله
والدهر يلعب بالفتى، ... والدهر أروغ من ثعاله
والمرء يكسب ماله ... بالشح، يورثه الكلاله
وقولهم: لا محالة من ذلك أي لا بد، ولا محالة أي لا بد؛ يقال: الموت آت لا محالة. التهذيب: ويقولون في موضع لا بد لا محالة؛ قال النابغة:
وأنت بأمر لا محالة واقع
والمحال من الكلام: ما عدل به عن وجهه. وحوله: جعله محالا. وأحال: أتى بمحال. ورجل محوال: كثير محال الكلام. وكلام مستحيل: محال. ويقال: أحلت الكلام أحيله إحالة إذا أفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أحمد أنه قال: المحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلام لشيء، والغلط كلام لشيء لم ترده، واللغو كلام لشيء ليس من شأنك، والكذب كلام لشيء تغر به. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلم به. وهو حوله وحوليه وحواليه وحواله ولا تقل حواليه، بكسر اللام. التهذيب: والحول اسم يجمع الحوالى يقال حوالي الدار كأنها في الأصل حوالي، كقولك ذو مال وأولو مال. قال الأزهري: يقال رأيت الناس حواله وحواليه وحوله وحوليه، فحواله وحدان حواليه، وأما حوليه فهي تثنية حوله؛ قال الراجز:
