لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص191
دار صادر - بيروت
الذي آمنت به بنو إسرائيل: أخذت من حال البحر فضربت به وجهه
، وفي رواية:
فحشوت به فمه.
وفي التهذيب:
أن جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، أخذ من حال البحر وطينه فألقمه فاه
؛ وقال الشاعر:
وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا، ... سفكنا دماء البدن في تربة الحال
وفي حديث الكوثر:
حاله المسك
أي طينه، وخص بعضهم بالحال الحمأة دون سائر الطين الأسود. والحال: اللبن؛ عن كراع. والحال: الرماد الحار. والحال: ورق السمر يخبط في ثوب وينفض، يقال: حال من ورق ونفاض من ورق. وحال الرجل: امرأته؛ قال الأعلم:
إذا أذكرت حالك غير عصر، ... وأفسد صنعها فيك الوجيف
غير عصر أي غير وقت ذكرها؛ وأنشد الأزهري:
يا رب حال حوقل وقاع، ... تركتها مدنية القناع
والمحالة: منجنون يستقى عليها، والجمع محال ومحاول. والمحالة والمحال: واسط الظهر، وقيل المحال الفقار، واحدته محالة، ويجوز أن يكون فعالة. والحول في العين: أن يظهر البياض في مؤخرها ويكون السواد من قبل الماق، وقيل: الحول إقبال الحدقة على الأنف، وقيل: هو ذهاب حدقتها قبل مؤخرها، وقيل: الحول أن تكون العين كأنها تنظر إلى الحجاج، وقيل: هو أن تميل الحدقة إلى اللحاظ، وقد حولت وحالت تحال واحولت؛ وقول أبي خراش:
إذا ما كان كس القوم روقا، ... وحالت مقلتا الرجل البصير «2»
. قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أحول، قال ابن جني: يجب من هذا تصحيح العين وأن يقال حولت كعور وصيد، لأن هذه الأفعال في معنى ما لا يخرج إلا على الصحة، وهو احول واعور واصيد، فعلى قول محمد ينبغي أن يكون حالت شاذا كما شذ اجتاروا في معنى اجتوروا. الليث: لغة تميم حالت عينه تحول «3». حولا، وغيرهم يقول: حولت عينه تحول حولا. واحولت أيضا، بتشديد اللام، وأحولتها أنا؛ عن الكسائي. وجمع الأحول حولان. ويقال: ما أقبح حولته، وقد حول حولا قبيحا، مصدر الأحول. ورجل أحول بين الحول وحول: جاء على الأصل لسلامة فعله، ولأنهم شبهوا حركة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأن فعلا فعيل، فكما يصح نحو طويل كذلك يصح حول من حيث شبهت فتحة العين بالألف من بعدها. وأحال عينه وأحولها: صيرها حولاء، وإذا كان الحول يحدث ويذهب قيل: احولت عينه احولالا واحوالت احويلالا. والحولة: العجب؛ قال:
ومن حولة الأيام والدهر أننا ... لنا غنم مقصورة، ولنا بقر
