لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص198
دار صادر - بيروت
والخبل والخبل والخبل والخبال: الجنون. ويقال: به خبال أي مس، وبه خبل أي شيء من أهل الأرض. وقال الليث: الخبل جنون أو شبهه في القلب. ورجل مخبول وبه خبل وهو مخبل: لا فؤاد معه. ابن الأعرابي: المخبل المجنون، وبه سمي المخبل الشاعر وهو المختبل؛ قال الشاعر:
وأراني طربا في إثرهم، ... طرب الواله أو كالمختبل
المختبل: الذي اختبل عقله أي جن. وقد خبله الحزن واختبله وخبل خبالا، فهو أخبل وخبل. ودهر خبل: ملتو على أهله لا يرون فيه سرورا. التهذيب: وقد خبله الدهر والحزن والشيطان والحب والداء خبلا؛ وأنشد:
يكر عليه الدهر حتى يرده ... دوى، شنجته جن دهر وخابله
ومن أمثالهم: عاد غيث على ما خبل أي أفسد. وقد خبله وخبله واختبله إذا أفسد عقله وعضوه. والخبال: النقصان، وهو الأصل، ثم سمي الهلاك خبالا؛ واستعاره بعض الشعراء للدلو فقال يصفها:
أخذمت أم وذمت أم مالها؟ ... أم صادفت في قعرها خبالها؟
وقد تقدمت جبالها، بالجيم، يعني ما أفسدها وخرقها. الفراء: الخبال أن تكون البئر متلجفة فربما دخلت الدلو في تلجيفها فتتخرق. والخبال: عصارة أهل النار. ابن الأعرابي: الخبال السم القاتل. وفي الحديث:
من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة
؛ جاء في تفسيره أن الخبال عصارة أهل النار. والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. وطينة الخبال: ما سال من جلود أهل النار. وفي الحديث:
من أكل الربا أطعمه الله من طينة الخبال يوم القيامة.
وأما الذي في الحديث:
من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله تعالى في ردغة الخبال حتى يجيء بالمخرج منه
، فيقال: هو صديد أهل النار؛ قوله قفا أي قذف، والردغة الطينة، وفلان خبال على أهله أي عناء. وقوله في التنزيل العزيز: لا يألونكم خبالا
؛ قال الزجاج: الخبال الفساد وذهاب الشيء؛ وأنشد بيت أوس:
أبني لبينى، لستم بيد ... إلا يدا مخبولة العضد
وقال ابن الأعرابي: أي لا يقصرون في فسادكم. وفي الحديث:
بين يدي الساعة خبل
أي فساد الفتنة والهرج والقتل. والخبل: الفساد في الثمر. وفي الحديث:
أن الأنصار شكوا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن رجلا صاحب خبل يأتي إلى نخلهم فيفسد
، أي صاحب فساد. والخبل: فساد في القوائم. واختبلت الدابة: لم تثبت في موطئها. والإخبال: أن يعطى الرجل البعير أو الناقة ليركبها ويجتز وبرها وينتفع بها ثم يردها، يقال منه: أخبلت الرجل أخبله إخبالا. واستخبل الرجل إبلا وغنما فأخبله: استعار منه ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها أو فرسا يغزو عليه فأعاره، وهو مثل الإكفاء؛ قال زهير:
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا، ... وإن يسألوا يعطوا، وإن ييسروا يغلوا
والإكفاء: أن يعطيه الناقة لينتفع بلبنها ووبرها
