شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص4

دار صادر - بيروت

اقتنيت، فهي مأبولة، والنسبة إلى الإبل إبلي، يفتحون الباء استيحاشا لتوالي الكسرات. ورجل آبل وأبل وإبلي وإبلي: ذو إبل، وأبال: يرعى الإبل. وأبل يأبل أبالة مثل شكس شكاسة وأبل أبلا، فهو آبل وأبل: حذق مصلحة الإبل والشاء، وزاد ابن بري ذلك إيضاحا فقال: حكى القالي عن ابن السكيت أنه قال رجل آبل بمد الهمزة على مثال فاعل إذا كان حاذقا برعية الإبل ومصلحتها، قال: وحكى في فعله أبل أبلا، بكسر الباء في الفعل الماضي وفتحها في المستقبل؛ قال: وحكى أبو نصر أبل يأبل أبالة، قال: وأما سيبويه فذكر الإبالة في فعالة مما كان فيه معنى الولاية مثل الإمارة والنكاية، قال: ومثل ذلك الإيالة والعياسة، فعلى قول سيبويه تكون الإبالة مكسورة لأنها ولاية مثل الإمارة، وأما من فتحها فتكون مصدرا على الأصل، قال: ومن قال أبل بفتح الباء فاسم الفاعل منه آبل بالمد، ومن قاله أبل بالكسر قال في الفاعل أبل بالقصر؛ قال: وشاهد آبل بالمد على فاعل قول ابن الرفاع:

فنأت، وانتوى بها عن هواها ... شظف العيش، آبل سيار

وشاهد أبل بالقصر على فعل قول الراعي:

صهب مهاريس أشباه مذكرة، ... فات العزيب بها ترعية أبل

وأنشد للكميت أيضا:

تذكر من أنى ومن أين شربه، ... يؤامر نفسيه كذي الهجمة الأبل

وحكى سيبوبه: هذا من آبل الناس أي أشدهم تأنقا في رعية الإبل وأعلمهم بها، قال: ولا فعل له. وإن فلانا لا يأتبل أي لا يثبت على رعية الإبل ولا يحسن مهنتها، وقيل: لا يثبت عليها راكبا، وفي التهذيب: لا يثبت على الإبل ولا يقيم عليها. وروى الأصمعي عن معتمر بن سليمان قال: رأيت رجلا من أهل عمان ومعه أب كبير يمشي فقلت له: احمله فقال: لا يأتبل أي لا يثبت على الإبل إذا ركبها؛ قال أبو منصور: وهذا خلاف ما رواه أبو عبيد أن معنى لا يأتبل لا يقيم عليها فيما يصلحها. ورجل أبل بالإبل بين الأبلة إذا كان حاذقا بالقيام عليها، قال الراجز:

إن لها لراعيا جريا، ... أبلا بما ينفعها، قويا

لم يرع مأزولا ولا مرعيا، ... حتى علا سنامها عليا

قال ابن هاجك: أنشدني أبو عبيدة للراعي:

يسنها آبل ما إن يجزئها ... جزءا شديدا، وما إن ترتوي كرعا

الفراء: إنه لأبل مال على فعل وترعية مال وإزاء مال إذا كان قائما عليها. ويقال: رجل أبل مال بقصر الألف وآبل مال بوزن عابل من آله يؤوله إذا ساسه «1»، قال: ولا أعرف آبل بوزن عابل. وتأبيل الإبل: صنعتها وتسمينها، حكاه أبو حنيفة عن أبي زياد الكلابي. وفي الحديث:

الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة

، يعني أن المرضي المنتخب من الناس في عزة وجوده كالنجيب من الإبل القوي على الأحمال والأسفار الذي لا يوجد في كثير

الصفحة السابقة الصفحة التالية