لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص22
دار صادر - بيروت
والأكل: الثمر. ويقال: أكل بستانك دائم، وأكله ثمره. وفي الصحاح: والأكل ثمر النخل والشجر. وكل ما يؤكل، فهو أكل. وفي التنزيل العزيز: أكلها دائم
. وآكلت الشجرة: أطعمت، وآكل النخل والزرع وكل شيء إذا أطعم. وأكل الشجرة: جناها. وفي التنزيل العزيز: تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها
، وفيه: ذواتي أكل خمط
؛ أي جنى خمط. ورجل ذو أكل أي رأي وعقل وحصافة. وثوب ذو أكل: قوي صفيق كثير الغزل. وقال أعرابي: أريد ثوبا له أكل أي نفس وقوة؛ وقرطاس ذو أكل. ويقال للعصا المحددة: آكلة اللحم تشبيها بالسكين. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: والله ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده، والله لأقيدنه منه
؛ قال أبو عبيد: قال العجاج أراد بآكلة اللحم عصا محددة؛ قال: وقال الأموي الأصل في هذا أنها السكين وإنما شبهت العصا المحددة بها؛ وقال شمر: قيل في آكلة اللحم إنها السياط، شبهها بالنار لأن آثارها كآثارها. وكثرت الآكلة في بلاد بني فلان أي الراعية. والمئكلة من البرام: الصغيرة التي يستخفها الحي أن يطبخوا اللحم فيها والعصيدة، وقال اللحياني: كل ما أكل فيه فهو مئكلة؛ والمئكلة: ضرب من الأقداح وهو نحو مما يؤكل فيه، والجمع المآكل؛ وفي الصحاح: المئكلة الصحاف التي يستخف الحي أن يطبخوا فيها اللحم والعصيدة. وأكل الشيء وأتكل وتأكل: أكل بعضه بعضا، والاسم الأكال والإكال؛ وقول الجعدي:
سألتني عن أناس هلكوا، ... شرب الدهر عليهم وأكل
قال أبو عمرو: يقول مر عليهم، وهو مثل، وقال غيره: معناه شرب الناس بعدهم وأكلوا. والأكلة، مقصور: داء يقع في العضو فيأتكل منه. وتأكل الرجل وأتكل: غضب وهاج وكاد بعضه يأكل بعضا؛ قال الأعشى:
أبلغ يزيد بني شيبان مألكة: ... أبا ثبيت، أما تنفك تأتكل؟
وقال يعقوب: إنما هو تأتلك فقلب. التهذيب: والنار إذا اشتد التهابها كأنها يأكل بعضها بعضا، يقال: ائتكلت النار. والرجل إذا اشتد غضبه يأتكل؛ يقال: فلان يأتكل من الغضب أي يحترق ويتوهج. ويقال: أكلت النار الحطب وآكلتها أنا أي أطعمتها إياه. والتأكل: شدة بريق الكحل إذا كسر أو الصبر أو الفضة والسيف والبرق؛ قال أوس بن حجر:
على مثل مسحاة اللجين تأكلا «3»
وقال اللحياني: ائتكل السيف اضطرب. وتأكل السيف تأكلا إذا ما توهج من الحدة؛ وقال أوس بن حجر:
وأبيض صوليا، كأن غراره ... تلألؤ برق في حبي تأكلا
وأنشده الجوهري أيضا؛ قال ابن بري صواب إنشاده: وأبيض هنديا، لأن السيوف تنسب إلى الهند وتنسب الدروع إلى صول؛ وقبل البيت:
